محمد فريد: وثيقة سياسة ملكية الدولة تضع إطارًا استراتيجيًا لتعزيز تنافسية الاقتصاد
شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في الجلسة النقاشية التي عُقدت بمناسبة إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة تحت عنوان «تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030»، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والخبراء الاقتصاديين.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن توطين التنمية في مختلف مدن ومحافظات الجمهورية، وتمكين القطاع الخاص من قيادة النمو الاقتصادي، يمثلان محورين رئيسيين في استراتيجية الدولة خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى استمرار التوسع في المناطق الاستثمارية ومراكز الخدمات القريبة من المواطنين لتسهيل ممارسة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح الوزير أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل إطارًا استراتيجيًا يحدد دور الدولة في النشاط الاقتصادي، ولا تستهدف إدارة تفاصيل الاستثمار أو تقييمه، بينما تتولى الوزارات والجهات الحكومية تنفيذ الخطط والإجراءات الخاصة بالتنمية والاستثمار في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن الشركات تعد أدوات لتنفيذ مستهدفات الدولة وليست غاية بحد ذاتها، مؤكدًا أهمية التركيز على تنمية القطاعات الاقتصادية وبناء كيانات قوية ذات حجم مؤثر، بما يسهم في زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز فرص الانضمام إلى المؤشرات الدولية.
وأضاف أن الوزارة انتهت بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية IFC من إعداد منهجية متكاملة لتحديد القطاعات الأكثر جاهزية لجذب الاستثمارات، حيث تم اختيار 12 قطاعًا اقتصاديًا ذا أولوية، مع وضع خطة تتضمن الإصلاحات والتشريعات والتيسيرات المطلوبة لكل قطاع بما يعزز قدرته على استقطاب المستثمرين.
وأكد الدكتور محمد فريد أن الحكومة تتحرك بالتنسيق مع مختلف الوزارات لهندسة إجراءات الاستثمار وتحسين تجربة المستثمر، مع التركيز على جذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة والقادرة على دعم التصدير وخلق فرص العمل وزيادة الإنتاج.
كما شدد الوزير على أهمية تطوير منظومة البيانات الاقتصادية وتحسين جودة الإفصاح المالي للشركات، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار الاقتصادي، وتعزيز الشفافية داخل السوق، وتحقيق تكافؤ الفرص بين مختلف الشركات والقطاعات.
وأشار إلى أن توحيد قواعد المنافسة والالتزام بمعايير الحوكمة والإفصاح الضريبي والمالي يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء بيئة أعمال أكثر عدالة وكفاءة، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.













