البنك المركزي: تراجع معدل التضخم في مصر خلال أبريل 2026 على أساس سنوي وشهري
أعلن البنك المركزي المصري عن تراجع ملحوظ في معدلات التضخم خلال شهر أبريل 2026، سواء على المستوى الشهري أو السنوي، وذلك في مؤشرات التضخم العام للحضر ومعدل التضخم الأساسي، في دلالة على استمرار التحسن النسبي في مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الإعلان في إطار المتابعة الدورية التي يجريها البنك المركزي بالتعاون مع الجهات الإحصائية الرسمية لرصد حركة الأسعار وتطورات معدلات التضخم في السوق المحلي.
تراجع التضخم العام في الحضر
وأوضح البنك المركزي أن معدل التضخم العام للحضر على أساس سنوي سجل 14.9% في أبريل 2026، مقارنة بـ15.2% في مارس 2026، بما يعكس تراجعًا قدره 0.3% خلال شهر واحد فقط.
ويعد هذا الانخفاض مؤشرًا على تباطؤ نسبي في وتيرة ارتفاع الأسعار، رغم استمرار الضغوط التضخمية في بعض القطاعات الأساسية.
انخفاض التضخم الشهري
وعلى المستوى الشهري، سجل معدل التغير في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر 1.1% في أبريل 2026، مقارنة بـ3.2% في مارس 2026، و1.3% في أبريل 2025، وهو ما يشير إلى تراجع واضح في معدل الزيادة الشهرية للأسعار.
ويعكس هذا التراجع تحسنًا نسبيًا في استقرار الأسعار خلال الشهر محل التقرير، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد ارتفاعات أعلى نسبيًا.
تراجع التضخم الأساسي
وفيما يتعلق بمعدل التضخم الأساسي، الذي يقيس حركة الأسعار بعد استبعاد السلع شديدة التقلب، أوضح البنك المركزي أنه سجل 1.1% على أساس شهري في أبريل 2026، مقابل 2.0% في مارس 2026 و1.2% في أبريل 2025.
كما سجل التضخم الأساسي على أساس سنوي 13.8% في أبريل 2026، مقارنة بـ14.0% في مارس 2026، بانخفاض قدره 0.2%، ما يعكس استمرار اتجاه التراجع التدريجي في هذا المؤشر.
مؤشرات اقتصادية تعكس اتجاهًا للتحسن
ويشير هذا التراجع في معدلات التضخم إلى تحسن نسبي في مؤشرات الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق باستقرار الأسعار، وهو ما ينعكس على القدرة الشرائية للمواطنين تدريجيًا.
وتعمل السياسة النقدية في مصر على تحقيق التوازن بين السيطرة على معدلات التضخم ودعم النمو الاقتصادي، من خلال مجموعة من الأدوات المالية والنقدية التي تستهدف ضبط مستويات السيولة في السوق.
متابعة مستمرة من البنك المركزي
ويواصل البنك المركزي متابعة تطورات الأسعار بشكل دوري، بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، من أجل رصد أي تغيرات قد تؤثر على معدلات التضخم، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار النقدي.
كما يحرص البنك على إصدار تقارير دورية تعكس صورة واضحة عن الأداء الاقتصادي، بما يدعم الشفافية ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصري.
تأثيرات إيجابية محتملة على الاقتصاد
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار تراجع معدلات التضخم قد يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب تخفيف الضغوط على الأسر المصرية، خاصة فيما يتعلق بأسعار السلع الأساسية.
كما يُتوقع أن ينعكس هذا الاتجاه تدريجيًا على الأسواق، حال استمرار السياسات الهادفة إلى ضبط التضخم خلال الفترة المقبلة.













