السبت 18 يوليو 2026 11:14 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

مفكر بحجم أمة

ذكرى رحيل جمال الدين الأفغاني رائد الإصلاح والتجديد في الفكر الإسلامي

الإثنين 9 مارس 2026 11:44 صـ 20 رمضان 1447 هـ
جمال الدين الأفغاني
جمال الدين الأفغاني

تمر اليوم ذكرى رحيل المفكر والمناضل الإسلامي جمال الدين الأفغاني، أحد أبرز أعلام الإصلاح والتجديد في الفكر الإسلامي الحديث، والذي جمع بين النظرية والفعل السياسي، وجاب العالم من الشرق إلى الغرب لنشر قيم الحرية والكرامة. ومن أشهر أقواله: "الأمة التي لا تشعر بآلام الاستعباد لا تستحق الحرية."

ولد محمد جمال الدين الأفغاني عام 1838، ويظل محل ولادته محل جدل بين المؤرخين، فهناك رواية أفغانية تشير إلى أسعد آباد قرب كابل، ورواية إيرانية تقول إنه من أسد آباد في همدان. وانتقل في سن الثانية عشرة مع والده إلى النجف بالعراق لدراسة العلوم الدينية، حيث بدأت تتبلور أفكاره الإصلاحية.

وقد اتخذ لقب "الأفغاني" لتسهيل حركته بين الأوساط السنية وتجنب الحساسيات المذهبية المحتملة. وعاش حياة متنقلة بين أفغانستان والهند ومصر وإسطنبول وباريس ولندن، تاركاً أثراً كبيراً في كل محطة.

المحطة المصرية كانت الأهم، حيث التقى الأفغاني نخبة من المثقفين مثل الإمام محمد عبده وسعد زغلول، وحوّل المقاهي في القاهرة إلى صالونات فكرية ضد الاستعمار والظلم. كما أسس مع محمد عبده مجلة "العروة الوثقى" في باريس، لتكون صوتاً للمواجهة الفكرية ضد الهيمنة الأجنبية.

أبرز ملامح فكره الإصلاحي:

مقاومة الاستعمار بالعلم والوحدة.

الدعوة للشورى وتقييد سلطة الحكام.

تجديد العقل ومحاربة الجمود الفكري والتقليد الأعمى.

رغم وفاته في إسطنبول، إلا أن أثره الفكري استمر، حيث ساهمت أفكاره في إشعال حركات التحرر الوطني في العالم الإسلامي، ليظل اسمه رمزاً للمثقف الملتزم بقضايا أمته والساعي إلى النهضة.

موضوعات متعلقة