السبت 18 يوليو 2026 12:14 مـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

شراكة استراتيجية بآفاق استثمارية واعدة..

منتدى الأعمال المصري-السوداني يدشّن مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 01:37 مـ 9 رجب 1447 هـ
منتدى الأعمال المصري السوداني
منتدى الأعمال المصري السوداني

افتتاح المنتدى ومشاركة رفيعة المستوى

افتتح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، فعاليات منتدى الأعمال المصري السوداني، الذي عُقد بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية في القاهرة الجديدة، بحضور وزيرة الصناعة والتجارة السودانية محاسن علي يعقوب، وعدد من كبار المسؤولين ورؤساء اتحادات الغرف التجارية وأصحاب الأعمال في البلدين.

ويستهدف المنتدى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ودفع العلاقات الاستثمارية بين مصر والسودان إلى مستويات أكثر تقدمًا.

العلاقات المصرية السودانية وأسس الشراكة

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن العلاقات بين مصر والسودان تستند إلى تاريخ طويل من الروابط المشتركة، مدعومة بالجغرافيا والانتماء العربي والأفريقي.

وأشار إلى أن هذه العلاقات شهدت دعمًا سياسيًا واضحًا، انعكس في اللقاءات الرسمية بين قيادتي البلدين، والتي أكدت التزام مصر بدعم أمن السودان واستقراره ووحدته، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي المستدام.

مؤشرات التبادل التجاري والاستثمارات

أوضح الوزير أن حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان بلغ نحو 1.1 مليار دولار خلال العام الجاري، في مؤشر على تطور العلاقات الاقتصادية رغم التحديات الإقليمية، كما سجلت الاستثمارات السودانية في مصر نحو 79 مليون دولار خلال عام 2024، محققة نموًا بنسبة 39 في المئة مقارنة بالعام السابق، من خلال أكثر من 3320 شركة سودانية تعمل في السوق المصري، ما يعكس ثقة متزايدة في مناخ الاستثمار المصري.

فرص غير مستغلة واتفاقيات إقليمية

أشار الخطيب إلى أن الفرص الاقتصادية المتاحة بين البلدين تتجاوز الأرقام الحالية، في ظل ما يتمتع به الجانبان من إمكانات إنتاجية وأسواق واعدة.

وشدد على أهمية التفعيل الكامل للاتفاقيات المشتركة، وعلى رأسها اتفاقية الكوميسا، بما يضمن التطبيق الفعلي للإعفاءات الجمركية وتيسير حركة التجارة البينية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.

الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار

استعرض الوزير مسار الإصلاح الاقتصادي الذي انتهجته مصر خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الدولة استثمرت بشكل مكثف في تطوير البنية التحتية، بما يشمل شبكات الطرق والموانئ والمناطق اللوجستية، إلى جانب إنشاء مدن ذكية جديدة.

وأكد أن المرحلة الحالية تركز على إصلاحات هيكلية ومؤسسية تهدف إلى تحقيق استقرار السياسات الاقتصادية الكلية وتحسين بيئة الأعمال، مدعومة بتحول رقمي واسع في الخدمات الحكومية.

المؤشرات النقدية والمالية

أوضح الوزير أن السياسة النقدية المنضبطة أسهمت في خفض معدلات التضخم من 33.3 في المئة في مارس 2024 إلى 12.3 في المئة في نوفمبر 2025، بالتوازي مع ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار.

وعلى الصعيد المالي، أشار إلى توسع القاعدة الضريبية بنسبة 35 في المئة دون فرض أعباء جديدة، مع العمل على حصر الرسوم غير الضريبية وتوحيد جهة التعامل مع المستثمرين لتقليل التكلفة وتعزيز الشفافية.

مجالات التعاون ذات الأولوية

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن مجالات التعاون مع السودان لا تزال واسعة ومتنوعة، وفي مقدمتها الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات كثيفة العمالة، كما أشار إلى أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات، سواء في مجالات التدريب أو نقل التكنولوجيا، إضافة إلى التعاون في تطوير البنية التحتية والنقل واللوجستيات لتيسير حركة التجارة والاستثمار وتعميق التكامل الاقتصادي.

دعوة لرجال الأعمال

وجّه الوزير دعوة مباشرة لرجال الأعمال في مصر والسودان للاستفادة من منتدى الأعمال كمنصة عملية لتبادل الرؤى وبحث الفرص الاستثمارية، والعمل على تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق مصالح مشتركة للبلدين.