السبت 18 يوليو 2026 01:45 صـ 1 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وتركيا في ختام اجتماعات الآلية الثنائية للتشاور التجاري

الأربعاء 3 ديسمبر 2025 04:43 مـ 12 جمادى آخر 1447 هـ
مصر وتركيا
مصر وتركيا

استضافت القاهرة الاجتماع الختامي للآلية الثنائية للمشاورات التجارية بين مصر وتركيا بحضور وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب ووزير التجارة التركي الدكتور عمر بولات.

جاء الاجتماع تتويجًا لسلسلة مباحثات هدفت إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

شهد اللقاء مشاركة قيادات بارزة من الجانبين، بينهم ممثلو الهيئات الرقابية والجمركية والاتفاقيات التجارية والسفارة التركية بالقاهرة.

ركزت المناقشات على آليات دعم التعاون الثنائي في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق المشترك في القطاعات ذات الأولوية.

وأكد المشاركون أهمية استمرار العمل على تعزيز البنية المؤسسية للحوار الاقتصادي بما يسهم في متابعة تطور العلاقات التجارية وتنفيذ الخطط المشتركة.

مؤشرات إيجابية في العلاقات الاقتصادية

أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تطورًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، مستشهدًا بنتائج اجتماعات المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عقد في أنقرة عام 2024 برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان.

وأسهمت هذه الاجتماعات في دفع مسار التعاون وتعزيز الثقة المتبادلة.

بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا ثمانية مليارات دولار في عام 2024 مقارنة بستة مليارات ونصف في عام 2023، مع استهداف رفع مستوى التبادل إلى خمسة عشر مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وأوضح الوزير أن السوق المصرية تستضيف نحو مئتي شركة تركية بإجمالي استثمارات تقدر بثلاثة مليارات دولار توفر ما يفوق مئة ألف فرصة عمل مباشرة في قطاعات صناعية متنوعة.

إصلاحات لتحسين بيئة التجارة والاستثمار

استعرض المهندس حسن الخطيب الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل حركة التجارة، ومن أبرزها خفض زمن التخليص الجمركي إلى يومين فقط بحلول نهاية عام 2025.

وأشار إلى أن هذا التوجه سيسهم في تقليل تكاليف النقل والخدمات اللوجستية بما يعادل مئتين وأربعة وثمانين مليون دولار سنويًا.

كما وجه مجلس الوزراء بتشغيل الجهات المختصة طوال أيام الأسبوع بما فيها العطلات الرسمية لضمان عدم تعطيل حركة السلع عبر الموانئ والمنافذ الحدودية.

وأعلن الوزير عن حزمة مكونة من تسعة وعشرين إجراءً حكوميًا لتحسين إجراءات الفحص والتخليص الجمركي بهدف تسريع عمليات الشحن والحد من تكدس الرسائل بالموانئ ورفع كفاءة منظومة التجارة.

منصة مؤسسية للحوار التجاري

أكد الوزير أن إعادة تفعيل آلية المشاورات الثنائية بعد انقطاع دام منذ عام 2010 يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ إطار مؤسسي مستدام للحوار الاقتصادي، وتتيح هذه الآلية مناقشة التحديات التي تواجه حركة التجارة والعمل على إزالة الحواجز وتنسيق الخطط الاستثمارية، بما يدعم مسار التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وأشار الخطيب إلى أن التعاون في مجالات اللوجستيات والبنية التحتية يمثل محورًا رئيسيًا لتطوير العلاقات التجارية، لافتًا إلى أن موقع مصر الجغرافي يمنحها دورًا محوريًا في ربط الأسواق الإقليمية بما يفتح المجال أمام تطوير سلاسل الإمداد المشتركة.

دعم تركي لتوسيع آفاق التعاون

من جانبه، أعرب وزير التجارة التركي الدكتور عمر بولات عن تقدير بلاده للتطور الإيجابي في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأكد استعداد المؤسسات التركية للتنسيق مع الجهات المصرية بهدف إزالة أي تحديات تعيق تدفقات السلع والخدمات وتوفير بيئة ملائمة أمام القطاع الخاص لزيادة الاستثمارات والمشروعات المشتركة داخل مصر وفي أسواق دول ثالثة.

وأشار الوزير التركي إلى أن الظروف العالمية الراهنة تتطلب توسيع الشراكات الإقليمية لضمان استقرار سلاسل الإمداد، موضحًا أن مصر وتركيا تمتلكان إمكانات تسمح بتحويل هذه التحديات إلى فرص تنموية.

اتفاق على تسهيل حركة التجارة

اختتم الاجتماع بتوقيع وثيقة تضمنت النقاط التي تم الاتفاق عليها بشأن تسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، مع التأكيد على المتابعة المستمرة لما تم التوصل إليه لضمان تنفيذ الخطوات العملية المتفق عليها.