دراسة حديثة: التأمل يعيد تشكيل نشاط الدماغ ويحقق التوازن العصبي
أظهرت دراسة جديدة أن التأمل لا يهدئ العقل فحسب، بل يمكنه إعادة تشكيل نشاط الدماغ وتحقيق توازن مثالي بين الفوضى والنظام العصبي، بما يعزز المرونة الذهنية والوظائف الإدراكية.
قاد الدراسة المجلس الوطني الإيطالي للبحوث، وعلم وظائف الأعصاب أناليزا باسكيلا، حيث استخدم الباحثون فحوصات دماغية عالية الدقة وتقنيات التعلم الآلي لدراسة تأثير نوعين من التأمل على نشاط الدماغ لدى 12 راهباً محترفاً، يمتلك كل منهم أكثر من 15 ألف ساعة تأمل.
وشملت الدراسة نوعي التأمل:
-
ساماتا: يركز على تنمية الانتباه على نقطة محددة كالوعي بالتنفس، ما يخلق حالة دماغية أكثر تركيزاً واستقراراً.
-
فيباسانا: يركز على اللحظة الحاضرة والسماح للأفكار والمشاعر بالتدفق بحرية، ويقرب الدماغ من "النقطة الحرجة" المثلى، حيث تتوازن الشبكات العصبية بين الاستقرار والمرونة، ما يعزز المعالجة والتعلم والاستجابة السريعة للمواقف الجديدة.
وأوضح الباحث كريم جربي، من جامعة مونتريال، وفق تقرير نشرته "العربية" أن هذه النقطة الحرجة تجعل الدماغ قادرًا على معالجة المعلومات بكفاءة عالية، مع التكيف السريع مع المهام المتغيرة، كما أن تأمل ساماتا يعزز تنشيط الشبكات الحسية، مما يحسن التركيز على الأحاسيس المحددة.
وتشير النتائج إلى أن التأمل يمكن أن يكون أداة فعالة لإعادة تنظيم نشاط الدماغ وتحقيق التوازن العصبي، بما يشبه تأثير بعض المواد النفسية، لكنه طبيعي وآمن.










