علماء يحددون مفتاح تجدد الخلايا المناعية.. خطوة واعدة لمكافحة السرطان
توصل فريق من الباحثين إلى اكتشاف علمي جديد قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات مبتكرة للسرطان وأمراض المناعة الذاتية والعدوى الفيروسية المزمنة، بعد تحديد آلية مناعية مشتركة تتحكم في تجدد الخلايا التائية المسؤولة عن الدفاع عن الجسم.
ووفقًا لدراسة نُشرت في Cell، نجح باحثون من كلية وايل كورنيل للطب ومركز سلون كيترينج للسرطان في اكتشاف أن الخلايا التائية الجذعية المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية والعدوى الفيروسية المزمنة تتشابه على المستوى الجزيئي، وتعتمد على آلية تنظيمية واحدة يقودها بروتين يعرف باسم LEF1.
وكان الاعتقاد السائد سابقًا أن آليات تجدد الخلايا التائية تختلف من مرض إلى آخر، إلا أن نتائج الدراسة أظهرت وجود مسار بيولوجي مشترك قد يسمح مستقبلًا بتطوير استراتيجيات علاجية تستهدف أمراضًا متعددة من خلال آلية واحدة.
وتؤدي الخلايا التائية دورًا أساسيًا في مهاجمة الفيروسات والبكتيريا والخلايا السرطانية، لكنها قد تفقد جزءًا من كفاءتها مع استمرار الأمراض المزمنة لفترات طويلة. واكتشف الباحثون أن مجموعة صغيرة من هذه الخلايا، تعرف بالخلايا التائية الجذعية، تمتلك قدرة خاصة على تجديد الجهاز المناعي باستمرار بفضل نشاط بروتين LEF1.
وخلال التجارب، استخدم العلماء تقنية كريسبر لحذف الجين المسؤول عن إنتاج بروتين LEF1 لدى الفئران، ما أدى إلى فقدان الخلايا لقدرتها على البقاء والتجدد. وفي المقابل، أدى رفع مستويات البروتين إلى زيادة أعداد الخلايا التائية الجذعية وتقليل علامات الإرهاق المناعي المرتبطة بالعدوى الفيروسية المزمنة.
وأوضحت أندريا شيتينغر أن فريق البحث يعمل حاليًا على تطوير بيئات وظروف تساعد هذه الخلايا على الاستمرار والنمو بكفاءة أكبر، في خطوة قد تسهم في تعزيز فعالية الجهاز المناعي وتحسين فرص علاج عدد من الأمراض المعقدة.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تقدمًا مهمًا في فهم آليات عمل الجهاز المناعي، وقد يمهد مستقبلًا لتطوير علاجات أكثر دقة وفعالية لمواجهة السرطان وأمراض المناعة الذاتية والالتهابات الفيروسية المزمنة.




