السبت 18 يوليو 2026 07:58 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ رزق خليل حَبّة أحد أعلام علم القراءات في العالم الإسلامي

الأربعاء 27 مايو 2026 03:18 مـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ رزق
وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ رزق

أحيت وزارة الأوقاف ذكرى وفاة فضيلة الشيخ رزق خليل حَبّة، أحد كبار علماء القراءات في العالم الإسلامي وشيخ عموم المقارئ المصرية الأسبق، والذي رحل عن عالمنا في السابع والعشرين من مايو عام 2004، بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي وخدمة كتاب الله تعالى امتدت لأكثر من ستة عقود، ترك خلالها بصمة بارزة في مجال القراءات القرآنية وتعليم علوم القرآن الكريم.

وأكدت وزارة الأوقاف أن الشيخ رزق خليل حَبّة يُعد واحدًا من أبرز رموز مدرسة التلاوة والقراءات في مصر والعالم الإسلامي، حيث أفنى حياته في خدمة القرآن الكريم إقراءً وتدقيقًا وتصحيحًا، وأسهم في تخريج أجيال من القراء والمحفظين الذين حملوا راية القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.

نشأة قرآنية وبداية مبكرة مع كتاب الله

وُلد الشيخ رزق خليل حَبّة عام 1918 بقرية كفر سليمان البحري التابعة حاليًا لمحافظة دمياط، ونشأ في بيئة عُرفت بحبها للقرآن الكريم والعناية بحفظه وتلاوته، الأمر الذي ساعد في تكوين شخصيته العلمية والدينية منذ الصغر.

وحفظ الشيخ الراحل القرآن الكريم في سن مبكرة، وتأثر في بداياته بتلاوات القارئ الكبير الشيخ أبو العينين شعيشع، وهو ما دفعه إلى إتقان الحفظ والتجويد خلال فترة قصيرة لم تتجاوز ثمانية أشهر، ليبدأ بعدها رحلة طويلة مع علوم القراءات والتفسير واللغة العربية.

دراسة أزهرية وتخصص في القراءات

وتلقى الشيخ رزق خليل حَبّة تعليمه في الأزهر الشريف، حيث درس العلوم الشرعية والعربية، وحصل على الشهادة العالية للقراءات، ثم شهادة التخصص من قسم القراءات بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1952.

كما تلقى العلم والإجازات بالسند المتصل عن كبار علماء القراءات في عصره، الأمر الذي أهّله ليصبح مرجعًا علميًا بارزًا في علوم القرآن والقراءات، ويحتل مكانة كبيرة بين علماء التلاوة في مصر والعالم الإسلامي.

مسيرة علمية حافلة بخدمة القرآن الكريم

وبدأ الشيخ الراحل حياته العملية مدرسًا بمعهد القاهرة الثانوي الأزهري للقراءات، قبل أن يتولى منصب مفتش عام معاهد القراءات على مستوى الجمهورية، حيث أسهم في تطوير مناهج تعليم القرآن الكريم ونشر علوم القراءات في مختلف المحافظات.

كما التحق بالإذاعة المصرية قارئًا للقرآن الكريم، قبل أن يتفرغ لاحقًا لأعمال التصحيح والمراجعة العلمية للمصاحف المرتلة، مستفيدًا من خبرته الكبيرة في علم القراءات وضبط الأداء القرآني.

وكان الشيخ رزق خليل حَبّة عضوًا رئيسيًا في لجنة اختبارات المقرئين بالإذاعة المصرية منذ عام 1961 وحتى وفاته، حيث شارك في تقييم واعتماد أصوات كبار القراء والمبتهلين.

مراجعة مصاحف كبار القراء

وشارك الشيخ الراحل في مراجعة وتصحيح المصاحف المرتلة لعدد من كبار قراء القرآن الكريم، من بينهم الشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمد محمود الطبلاوي، إلى جانب عدد كبير من أعلام التلاوة في مصر.

كما كان عضوًا في أول لجنة لتصحيح المصاحف بالأزهر الشريف، وأسهم في مراجعة المصحف المطبوع برواية ورش عن نافع، إضافة إلى مشاركته في إعداد البرنامج الإذاعي الشهير «الرحمن علّم القرآن».

شيخًا لعموم المقارئ المصرية

وتولى الشيخ رزق خليل حَبّة منصب شيخ المقارئ المصرية لشئون المقرئين والمحفظين عام 1981، ثم تولى منصب شيخ عموم المقارئ المصرية عام 1989 خلفًا للشيخ عامر السيد عثمان.

وظل الشيخ الراحل نموذجًا للعالم المتقن الذي جمع بين العلم والعمل والتواضع وخدمة القرآن الكريم وأهله، حتى رحيله في مايو 2004، تاركًا إرثًا علميًا كبيرًا وسيرة عطرة ما زالت حاضرة في قلوب تلاميذه ومحبيه.

موضوعات متعلقة