الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ عبد الحميد الباسوسي.. أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر
تُحيي وزارة الأوقاف المصرية، اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، ذكرى وفاة القارئ الشيخ عبد الحميد الباسوسي، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، والذي ترك إرثًا صوتيًا وروحيًا مميزًا لا يزال حاضرًا في وجدان محبي التلاوة.
ويُعد الشيخ الباسوسي واحدًا من رموز المدرسة المصرية في تلاوة القرآن الكريم، حيث تميز بصوته الخاشع وأدائه المتقن الذي جعله من أبرز القراء في القرن العشرين.
نشأة قرآنية وبدايات مبكرة مع حفظ القرآن
وُلد الشيخ عبد الحميد الباسوسي في 3 فبراير 1915 بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، ونشأ في أسرة قرآنية عريقة، حيث تولى والده الشيخ حسن الباسوسي تعليمه وتحفيظه القرآن الكريم.
وأتم الشيخ حفظ القرآن الكريم كاملًا في سن العاشرة، ليبدأ منذ ذلك الوقت رحلة طويلة مع كتاب الله، امتدت لعقود من الإتقان والتفرد في الأداء، مع إلمام واسع بأحكام التجويد والقراءات.
رحلة مع التلاوة والانتشار داخل مصر
تفرغ الشيخ عبد الحميد الباسوسي لتلاوة القرآن الكريم، وتعلم القراءات العشر، وهو ما ساهم في صقل موهبته وإبرازه كأحد القراء المتميزين في عصره.
واشتهر بصوته العذب وأسلوبه الخاشع، مما جعله مطلوبًا في إحياء الليالي والمناسبات الدينية في مختلف محافظات مصر، خاصة في صعيد مصر، حيث كانت تلاواته تتحول إلى مناسبات دينية واجتماعية كبرى.
الالتحاق بالإذاعة المصرية وانتشار واسع
في عام 1965، التحق الشيخ عبد الحميد الباسوسي بـ الإذاعة المصرية، وهو ما شكل نقطة تحول كبيرة في مسيرته، حيث انتشرت تلاواته على نطاق واسع داخل مصر وخارجها.
وأصبح صوته مألوفًا للمستمعين في العالم العربي، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، حيث كان يشارك في السهرات القرآنية التي تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة.
مشاركات دولية وتمثيل مشرف لمصر
لم تقتصر مسيرة الشيخ الباسوسي على الداخل المصري فقط، بل امتدت إلى العديد من الدول حول العالم، حيث سافر لإحياء أمسيات دينية في دول مثل إسبانيا وفرنسا وألمانيا وباكستان والسودان وتونس والجزائر وفنزويلا والدنمارك والنمسا.
كما ساهم في تمثيل مصر في المحافل القرآنية الدولية، وترأس لجنة تحكيم المسابقة العالمية للقرآن الكريم في ماليزيا، مما عزز مكانته كأحد أبرز القراء على المستوى العالمي.
إرث قرآني خالد
ترك الشيخ عبد الحميد الباسوسي إرثًا قرآنيًا كبيرًا من التلاوات الخاشعة التي لا تزال تُذاع حتى اليوم، لتبقى شاهدًا على مدرسة مصرية أصيلة في تلاوة القرآن الكريم.
ويؤكد خبراء التلاوة أن أسلوبه جمع بين الإتقان العلمي والتأثير الروحي، وهو ما جعله من الأسماء البارزة التي يصعب تكرارها في تاريخ القراء المصريين













