انطلاق فعاليات معسكر «أبي بكر الصديق» للطالبات الوافدات بالإسكندرية.. تأهيل علمي ودعوي لنشر الفكر الوسطي
انطلقت بمقر معسكر «أبي بكر الصديق» بمحافظة الإسكندرية فعاليات المعسكر التثقيفي للطالبات الوافدات المقيدات على منحة المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية، وذلك برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في إطار جهود الدولة لدعم الطلاب الوافدين وتأهيلهم علميًا ودعويًا.
افتتاح رسمي بحضور قيادات دينية ودبلوماسية بارزة
شهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا رفيع المستوى، حيث شارك فضيلة الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، نائبًا عن وزير الأوقاف، إلى جانب سعادة السفير غانم صقر الغانم، سفير دولة الكويت لدى مصر، والأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور إبراهيم المرشدي، مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف، والمهندس جميل شريدة، مدير المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية، وعدد من قيادات الوزارة والمكتب الكويتي.
ويأتي هذا الحضور ليعكس عمق التعاون المشترك بين مصر ودولة الكويت في المجالات الدينية والتعليمية والإنسانية.
رسائل دعم للفكر الوسطي ومواجهة التطرف
وفي كلمته خلال الافتتاح، نقل رئيس القطاع الديني رسالة وزير الأوقاف، مؤكدًا على تقدير مصر للدور الإنساني الرائد الذي تقوم به دولة الكويت الشقيقة، مشيرًا إلى أن هذه المعسكرات تمثل جسرًا مهمًا لتبادل العلم والمعرفة بين الشعوب.
وأكد أن نشر الثقافة الدينية المستنيرة يسهم في تحصين العقول من الأفكار المغلوطة، ويعمل على تعزيز قيم التسامح والسلام المجتمعي، في مواجهة التطرف والصراعات الفكرية.
تأكيد على عمق العلاقات المصرية الكويتية
من جانبه، أعرب السفير الكويتي عن سعادته بالمشاركة في فعاليات المعسكر للعام الرابع على التوالي، مشيدًا بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية والأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي.
وأكد أن التعاون بين مصر والكويت يمثل نموذجًا متميزًا للعلاقات العربية القائمة على الاحترام المتبادل والعمل المشترك، داعيًا إلى استمرار هذا التعاون بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية.
إشادة بدور الأزهر ورعاية الطلاب الوافدين
كما أشاد مدير المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية بحسن التنظيم، وبالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الأوقاف في رعاية الطلاب الوافدين، مؤكدًا حرص الطالبات على تلقي العلوم الشرعية داخل جامعة الأزهر، باعتبارها منارة علمية عالمية.
وأشار إلى أن هذه البرامج تسهم في إعداد جيل من الداعيات القادرات على نقل الفكر المعتدل إلى مجتمعاتهن.
مصر.. أرض العلم والتاريخ والحضارة
وخلال كلمته، استعرض مدير عام الإرشاد الديني المكانة التاريخية لمصر، مؤكدًا أنها كانت وما زالت أرضًا للعلم والعلماء، وملاذًا للأنبياء وكبار الأئمة عبر العصور، بما يعكس عمقها الحضاري والديني ودورها الريادي في نشر العلوم الإسلامية.
برنامج تثقيفي لبناء جيل من الداعيات
وفي ختام الفعاليات، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن الطالبات الوافدات لسن ضيوفًا بل هن في بلدهن الثاني، مشيرًا إلى أن رعاية الوافدين تمثل استثمارًا في بناء جيل من الدعاة والداعيات المستنيرين.
كما أوضح أن المجلس أعد برنامجًا تثقيفيًا مكثفًا يهدف إلى تأهيل الطالبات علميًا ودعويًا، وتزويدهن بالمعرفة اللازمة لنشر الفكر الوسطي في بلدانهن.
تلاوة قرآنية ورسالة ترحيب في الافتتاح
وافتتحت الجلسة بتلاوة قرآنية مباركة للقارئ الشيخ سلامة رزق، أعقبها كلمة ترحيبية أكدت على اهتمام وزارة الأوقاف بالطلاب الوافدين، باعتبارهم سفراء للفكر المعتدل في دولهم، بما يعزز قيم التعايش والسلام.
خاتمة: تعاون مؤسسي لبناء الوعي
تعكس فعاليات معسكر «أبي بكر الصديق» بالإسكندرية صورة مشرقة للتعاون بين مصر والكويت، وتجسد التزامًا مشتركًا ببناء الوعي الديني والفكري، وتأهيل جيل من الطالبات القادرات على حمل رسالة الفكر المستنير في مجتمعاتهن، بما يدعم الاستقرار والسلام الفكري على المستوى الإقليمي والدولي.













