مفتي الجمهورية يوضح وصايا النبي في العشر الأوائل من ذي الحجة وأهمية التكبير داخل الأسرة
أكد فضيلة الدكتور نظير عياد أن من أعظم صور اغتنام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة الاجتماع على الطاعة داخل الأسرة، والإكثار من ذكر الله تعالى، وخاصة التكبير، باعتباره من السنن التي تُحيي القلوب وتربط أفراد الأسرة بالأجواء الإيمانية في هذه الأيام المباركة.
وأوضح مفتي الجمهورية أن مشاركة العائلة في التكبير والذكر خلال هذه الأيام تمثل بابًا عظيمًا من أبواب التعاون على البر والتقوى، وهو ما حث عليه القرآن الكريم في قوله تعالى:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.
وأشار إلى أن إحياء هذه السنة داخل البيوت يعزز الروابط الأسرية، ويغرس القيم الدينية في نفوس الأبناء، ويجعل من العشر الأوائل من ذي الحجة فرصة تربوية وروحية متكاملة.
التكبير في العشر الأوائل من ذي الحجة سنة نبوية
وأكد مفتي الجمهورية أن التكبير من السنن المستحبة التي يبدأ بها المسلم مع دخول شهر ذي الحجة، ولا يقتصر الذكر في هذه الأيام على التكبير فقط، بل يشمل التسبيح والتهليل والتحميد وسائر أنواع الذكر.
وأوضح أن هذه الأذكار تُعد من أعظم القربات إلى الله تعالى، لما فيها من تعظيم لله عز وجل واستحضار لمعاني الإيمان والخضوع.
وأضاف أن النبي محمد ﷺ والصحابة الكرام كانوا يحرصون على إحياء هذه الأيام بالذكر والطاعة، مما يجعلها فرصة عظيمة للمسلمين في العصر الحاضر للاقتداء بهم.
التكبير الجماعي داخل الأسرة
وشدد مفتي الجمهورية على أهمية أن يتحول التكبير في العشر الأوائل من ذي الحجة إلى سلوك يومي داخل الأسرة، من خلال مشاركته بين الوالدين والأبناء، لما لذلك من أثر إيجابي في تعزيز الروح الإيمانية داخل البيت المسلم.
وأكد أن هذه الممارسة تُعد صورة عملية للتعاون على البر والتقوى، وتُسهم في إحياء الأجواء الروحانية المرتبطة بموسم الحج حتى لمن لم يتمكن من أداء الفريضة.
نص التكبيرات الواردة عن دار الإفتاء
وأوضح أن التكبيرات المستحبة في هذه الأيام جاءت بصيغ متعددة، ومن أشهرها ما ورد عن دار الإفتاء المصرية، وجاء نصها كما يلي:
«الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا».
الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الذكر في هذه الأيام لا يقتصر على صيغة واحدة، بل يشمل جميع أنواع الذكر المشروع، مثل التسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار والدعاء، مؤكدًا أن هذه الأيام تُعد من أفضل مواسم الطاعة في الإسلام.
وأوضح أن الإكثار من الذكر في هذه الأيام سبب لنزول الرحمة ورفع الدرجات ومحو السيئات، داعيًا المسلمين إلى استثمارها وعدم التفريط فيها.
العشر الأوائل من ذي الحجة فرصة إيمانية متجددة
واختتم مفتي الجمهورية تصريحه بالتأكيد على أن العشر الأوائل من ذي الحجة تمثل فرصة عظيمة لتجديد الإيمان وتقوية الصلة بالله تعالى، داعيًا إلى استثمارها في الطاعات، سواء داخل الأسرة أو في الحياة العامة، من خلال الإكثار من الذكر والعبادة والعمل الصالح.
كما شدد على أن هذه الأيام المباركة ينبغي أن تكون محطة للتغيير الإيجابي في سلوك المسلم، بما يعكس روح الإسلام القائمة على البر والتقوى والإحسان.













