«الأزهر للفتوى» يوضح أفضل الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة وفضلها العظيم
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة تُعد من أعظم أيام العام فضلًا وبركة، لما تحمله من مكانة عظيمة في الإسلام، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أقسم بها في كتابه الكريم بقوله:
﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
وأوضح المركز أن هذه الأيام المباركة تمثل فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بمختلف أنواع الطاعات والعبادات، خاصة مع ما ورد في فضل العمل الصالح فيها من نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد عِظم أجرها ورفعة مكانتها.
فضل العمل الصالح في عشر ذي الحجة
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن النبي محمد ﷺ بيّن فضل العمل الصالح في هذه الأيام المباركة، حيث قال:
«ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذه» يعني عشر ذي الحجة، فقال الصحابة: ولا الجهاد؟ فقال ﷺ: «ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء».
وأكد المركز أن هذا الحديث الشريف يوضح مدى عظمة الأجر والثواب الذي يناله المسلم عند الاجتهاد في الطاعات خلال هذه الأيام، والتي وصفها العلماء بأنها أفضل أيام الدنيا.
وأضاف أن اغتنام هذه الأيام يكون بالإكثار من العبادات والطاعات، والانشغال بما يقرب العبد من ربه، بعيدًا عن الانشغال باللهو أو إضاعة الوقت.
الإكثار من ذكر الله
وأوضح الأزهر أن من أعظم الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، سواء بالتسبيح أو التهليل أو التكبير أو الاستغفار.
وأشار إلى ما ورد في الحديث القدسي الذي رواه النبي ﷺ عن ربه سبحانه:
«أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني…».
وأكد المركز أن ذكر الله من أعظم أبواب الطمأنينة والقرب من الله، خاصة في الأيام المباركة التي تتضاعف فيها الحسنات وترتفع فيها الدرجات.
التوبة والاستغفار
كما شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى على أهمية التوبة والاستغفار خلال العشر الأوائل من ذي الحجة، موضحًا أن هذه الأيام تمثل فرصة عظيمة لمراجعة النفس والعودة إلى الله.
واستشهد المركز بحديث النبي ﷺ:
«يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة».
وأكد أن التوبة الصادقة من أعظم الأعمال التي يحبها الله سبحانه وتعالى، وأن الاستغفار سبب في تفريج الهموم ومحو الذنوب ونيل الرحمة.
صيام تسع ذي الحجة
وأشار الأزهر إلى أن من الأعمال المستحبة كذلك صيام الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة، اقتداءً بالنبي ﷺ.
وأوضح أن بعض زوجات النبي ﷺ روين أنه كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، ما يدل على فضل الصيام في هذه الأيام المباركة.
كما أكد المركز أن صيام يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، يُعد من أعظم القربات، لما ورد عن النبي ﷺ أنه قال:
«يُكَفِّرُ السنة الماضية والباقية».
وأضاف أن صيام يوم عرفة لغير الحجاج فرصة عظيمة لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات.
الحرص على صلاة الجماعة
وأوضح المركز أن السعي إلى أداء الصلوات المفروضة في المسجد من الأعمال العظيمة خلال هذه الأيام المباركة، لما تحمله من أجر كبير وثواب مضاعف.
واستشهد بقول النبي ﷺ:
«من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح».
وأكد أن المحافظة على الصلاة في وقتها والحرص على الجماعة من أهم صور تعظيم شعائر الله والتقرب إليه.
تلاوة القرآن الكريم
كما دعا الأزهر المسلمين إلى الإكثار من تلاوة القرآن الكريم خلال عشر ذي الحجة، موضحًا أن قراءة القرآن من أعظم الطاعات التي يتضاعف أجرها في هذه الأيام.
وأشار إلى حديث النبي ﷺ:
«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها».
وأكد المركز أن القرآن الكريم يمنح المسلم السكينة والطمأنينة، ويزيد من قربه إلى الله سبحانه وتعالى.
الدعاء والإلحاح على الله
ولفت مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن الدعاء من أفضل العبادات التي ينبغي الإكثار منها خلال العشر الأوائل من ذي الحجة، خاصة أن هذه الأيام من مواسم استجابة الدعاء.
واستشهد بحديث النبي ﷺ:
«ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث…».
وأوضح أن المسلم ينبغي أن يكثر من الدعاء لنفسه وأهله وأمته، وأن يلح على الله في طلب الخير والرحمة والمغفرة.
اغتنام أفضل أيام الدنيا
واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى بيانه بالتأكيد على أن العشر الأوائل من ذي الحجة تمثل فرصة إيمانية عظيمة لا تتكرر إلا مرة واحدة كل عام، داعيًا المسلمين إلى اغتنامها في الطاعات والعبادات والأعمال الصالحة.
وأكد المركز أن هذه الأيام المباركة فرصة لتجديد الإيمان والتقرب إلى الله، مشددًا على ضرورة استثمارها فيما ينفع المسلم في دنياه وآخرته.





