دار الإفتاء توضح وقت ذبح الأضحية بدايةً ونهايةً وشروطها الشرعية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن وقت ذبح الأضحية له ضوابط شرعية محددة يجب الالتزام بها، موضحة بداية وقت الذبح ونهايته، وذلك في إطار بيان الأحكام المتعلقة بشعيرة الأضحية التي تُعد من أهم شعائر الإسلام في عيد الأضحى المبارك.
وأوضحت دار الإفتاء أن الالتزام بالتوقيت الشرعي للأضحية يُعد شرطًا أساسيًا لصحتها، مشددة على أهمية معرفة المسلم بهذه الأحكام حتى يؤدي العبادة على الوجه الصحيح الذي يرضي الله سبحانه وتعالى.
متى يبدأ وقت ذبح الأضحية؟
بيّنت دار الإفتاء المصرية أن وقت ذبح الأضحية يبدأ بعد طلوع شمس يوم العاشر من شهر ذي الحجة، وهو يوم النحر، وبعد دخول وقت صلاة الضحى، أي بعد مرور وقت يسير من شروق الشمس يقدر بزمن أداء ركعتين وخطبتين خفيفتين.
وأكدت أن الذبح قبل هذا الوقت لا يُجزئ عن الأضحية، لأنه يقع قبل دخول وقتها الشرعي، وبالتالي لا يُعتبر أضحية وإنما يكون لحمًا عاديًا.
وأضافت أن هذا التحديد الزمني جاء لضبط أداء الشعيرة بما يحقق مقصودها الشرعي من التقرب إلى الله وإحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام.
متى ينتهي وقت ذبح الأضحية؟
وأوضحت دار الإفتاء أن وقت الأضحية يمتد حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، أي أن أيام الذبح أربعة أيام كاملة: يوم العيد وثلاثة أيام بعده.
وبيّنت أن هذا القول هو مذهب الشافعية، الذين استدلوا على ذلك بحديث النبي ﷺ:
«كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ»، وهو ما يدل على جواز الذبح طوال هذه الأيام المباركة.
وأكدت أن من فاته الذبح في يوم النحر، يجوز له أن يذبح في الأيام التالية من أيام التشريق ما دام داخل الوقت الشرعي المحدد.
معنى الأضحية في اللغة
وتطرقت دار الإفتاء إلى تعريف الأضحية من الناحية اللغوية، موضحة أن لها عدة صيغ في اللغة العربية، منها: إضحية، وأضحية، وضحية، وأضحاة، ولكل منها جمع مختلف مثل أضاحي وضحايا.
وأشارت إلى أن العرب أطلقوا اسم الأضحية على الشاة التي تُذبح وقت ارتفاع النهار في يوم النحر، كما أُطلق الاسم على يوم العيد نفسه لأنه اليوم الذي تُقام فيه هذه الشعيرة.
تعريف الأضحية عند الفقهاء
وبيّنت دار الإفتاء أن الفقهاء عرفوا الأضحية بأنها ما يُذبح من بهيمة الأنعام تقربًا إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق، بشرائط مخصوصة.
وأكدت أن هذا التعريف يوضح أن الأضحية عبادة مقصودة بذاتها، وليست مجرد ذبح للحوم، وإنما هي شعيرة دينية تهدف إلى التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
وأضافت أن ما يُذبح لغير التقرب إلى الله، مثل الذبائح التجارية أو الجزاءات المرتبطة بالنسك كالهدي أو الفدية، لا يدخل في مفهوم الأضحية الشرعية.
الفرق بين الأضحية وغيرها من الذبائح
وأوضحت دار الإفتاء أن هناك فرقًا واضحًا بين الأضحية وبين غيرها من الذبائح، مثل الهدي في الحج أو الذبائح التي تكون كفارة عن ترك واجب أو فعل محظور في النسك.
وأكدت أن الأضحية لا تُجزئ إلا إذا كانت بنية التقرب إلى الله تعالى، وفي الوقت الشرعي المحدد لها، وبالشروط المعروفة من حيث السن والسلامة من العيوب.
أهمية الالتزام بوقت الأضحية
وشددت دار الإفتاء على أن الالتزام بوقت الأضحية يُعد من أهم شروط صحتها، لأن الذبح قبل دخول الوقت أو بعد انتهائه يُفقدها صفتها الشرعية كأضحية.
وأشارت إلى أن هذه الأحكام تهدف إلى تنظيم أداء الشعيرة وإظهار معانيها الدينية والاجتماعية، بما يعكس روح التكافل والتقرب إلى الله.
ختام توعوي من دار الإفتاء
واختتمت دار الإفتاء المصرية بيانها بالتأكيد على أهمية تعلم أحكام الأضحية قبل حلول عيد الأضحى، والرجوع إلى أهل العلم في حالة وجود أي استفسارات، حتى يؤدي المسلم عبادته على الوجه الصحيح.
وأكدت أن الأضحية ليست مجرد ذبح، بل عبادة عظيمة تحمل معاني الإيمان والتقوى والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين.













