مها الصغير أمام النيابة: الفلاشة هي السبب
كشفت تحقيقات القضية رقم 23 لسنة 2025 جنح اقتصادية 6 أكتوبر عن تفاصيل اتهام الإعلامية مها الصغير بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، بعد عرضها لوحات فنية عالمية داخل أحد البرامج التلفزيونية ونسبها إلى نفسها، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الإعلامي والفني.
أقوال المتهمة أمام النيابة
أكدت التحقيقات أن المتهمة أنكرت الاتهامات الموجهة إليها أثناء استجوابها أمام النيابة العامة، موضحة أنها سلّمت فريق إعداد البرنامج ذاكرة إلكترونية تحتوي على أعمالها الشخصية، مشيرة إلى أن عرض اللوحات تم عن طريق الخطأ.
وقالت في أقوالها إن الصور التي ظهرت ضمن الحلقة تم تحميلها من الإنترنت ضمن محتوى بحثي خاص بالفن التشكيلي، وإن وجودها داخل الذاكرة الإلكترونية جاء دون قصد.
وأضافت أنها لم تتعمد نسب تلك الأعمال إليها أو الادعاء بأنها صاحبتها الفنية.
تقرير الجهاز المصري لحماية الملكية الفكرية
كشفت أوراق التحقيق عن تقرير صادر من الجهاز المصري لحماية الملكية الفكرية، الذي حدد هوية أصحاب اللوحات التي تم عرضها في البرنامج. وأوضح التقرير أن اللوحات الست تعود إلى أربعة فنانين عالميين معاصرين هم الدنماركية ليزا لاش نيلسون، والإيطالي بير توفوليتي، والفنانة كارولين ويندلين، والفرنسي سياتي.
وأكد التقرير أن هذه الأعمال محمية قانونيًا بموجب اتفاقيتي برن والتريبس الدولية، وأن عرضها في وسيلة إعلامية دون الحصول على إذن مسبق يُعد انتهاكًا صريحًا للحقوق الأدبية والفنية لأصحابها.
كما اعتبر نسب هذه الأعمال إلى شخص آخر أمام الجمهور اعتداءً واضحًا على حق المؤلف المعنوي في نسبة العمل إليه.
الإطار القانوني للقضية
استندت النيابة العامة في قرارها إلى قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، الذي يجرم الاعتداء على الحقوق الأدبية والفكرية للفنانين والمبدعين، سواء بعرض أعمالهم دون إذن أو بنسبتها إلى الغير.
وأشارت إلى أن القصد الجنائي متوافر في الواقعة، إذ جرى العرض داخل برنامج تلفزيوني واسع الانتشار، مما أدى إلى تداول الأعمال على نطاق واسع دون توضيح مصدرها الأصلي.
إحالة المتهمة للمحاكمة
أمرت النيابة العامة بقيد الواقعة كجنحة اقتصادية ضد الإعلامية مها الصغير، وإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية الابتدائية بمدينة 6 أكتوبر، وحددت جلسة 22 نوفمبر 2025 للنظر في القضية.
وتم إخلاء سبيل المتهمة عقب التحقيقات بضمان محل إقامتها، إلى حين موعد جلسة المحاكمة، مع تكليف النيابة بمتابعة القضية ومخاطبة الجهاز المصري لحماية الملكية الفكرية لمتابعة مدى التزام وسائل الإعلام بتطبيق القوانين المنظمة للملكية الفكرية.
ردود فعل داخل الوسط الإعلامي
أثارت الواقعة تساؤلات داخل الأوساط الإعلامية حول آليات التحقق من مصادر المحتوى المعروض في البرامج، ودور فرق الإعداد في التأكد من نسب الأعمال الفنية قبل بثها.
وطالب خبراء بضرورة تدريب العاملين في الإعلام على قواعد الملكية الفكرية لتفادي الوقوع في مخالفات مشابهة، مؤكدين أن احترام حقوق المبدعين ركن أساسي في العمل الصحفي والفني.











