النيابة العامة تكشف تفاصيل جريمة فيصل.. بدء التحقيقات واستدعاء الشهادات الرسمية
طالبت النيابة العامة في الجيزة بالحصول على شهادات ميلاد الأطفال الثلاثة ضحايا جريمة فيصل، التي راح ضحيتها سيدة وأبناؤها على يد مالك محل أدوية بيطرية في منطقة فيصل. وسلم دفاع أسرة الضحايا نسخاً من شهادات الميلاد للنيابة ضمن إجراءات التحقيق في الواقعة التي أثارت غضباً واسعاً بين المواطنين.
وأمرت النيابة بفحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم لتحديد طبيعة الاتصالات والرسائل المتبادلة بينه وبين المجني عليها قبل ارتكاب الجريمة، إلى جانب بيان ما إذا كانت هناك محادثات أو اتفاقات سابقة تشير إلى نية القتل أو وجود خلافات شخصية أدت إلى الواقعة.
تحقيقات النيابة وتحليل الأدلة التقنية
كلفت جهات التحقيق خبراء قطاع تكنولوجيا المعلومات بتفريغ محتوى الهاتف ومراجعة سجل المكالمات والرسائل وتطبيقات التواصل الاجتماعي. ويهدف الفحص إلى تحديد توقيتات الاتصال بين المتهم والمجني عليها وحصر الأدلة الرقمية التي قد تسهم في استكمال ملف القضية.
كما قررت النيابة انتداب فريق من خبراء الطب الشرعي لتشريح جثامين الضحايا وإعداد تقارير تفصيلية عن سبب الوفاة ونوع المادة السامة التي استخدمت في الجريمة. وتنتظر النيابة نتائج التحاليل لتحديد التركيبة الدقيقة للمادة المستخدمة في العصائر التي تناولتها الضحية وأطفالها.
التحريات تكشف خطة القتل وتنفيذ الجريمة
أظهرت التحريات أن المتهم يملك محلاً لبيع الأدوية البيطرية في منطقة فيصل، وأن المجني عليها استأجرت منه شقة للإقامة مع أطفالها الثلاثة. وتشير التحقيقات إلى أن خلافات نشبت بين الجانبين بسبب نزاعات شخصية ومادية، ما دفع المتهم إلى التخطيط للتخلص من السيدة وأبنائها.
وبحسب أقوال المتهم في التحقيقات، فقد حصل على مادة سامة من المحل الذي يديره ووضعها في كوب عصير قدمه للمجني عليها في يوم 21 من الشهر الجاري. وعقب تناولها العصير، شعرت بإعياء شديد، فنقلها المتهم إلى أحد المستشفيات وادعى أنها زوجته، مستخدماً اسماً مستعاراً لتسجيل بيانات الدخول، ثم غادر المكان بعد إعلان وفاتها.
قتل الأطفال الثلاثة واستكمال الجريمة
أوضحت التحريات أن المتهم قرر بعد أيام إنهاء حياة الأطفال الثلاثة بالطريقة ذاتها، حيث اصطحبهم في نزهة وقدم لهم عصائر ممزوجة بالمادة السامة.
رفض أحد الأطفال تناول العصير، فقام المتهم بإلقائه في مجرى مائي بدائرة قسم الأهرام، حيث عثر الأهالي على جثمانه لاحقاً. أما الطفلان الآخران فتوفيا بعد نقلهما إلى المستشفى نتيجة التسمم.
عقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغات باختفاء الأطفال، بدأت فرق البحث في مراجعة كاميرات المراقبة واستجواب الشهود، وتبين من التحريات أن المتهم هو آخر من شوهد برفقة الأطفال. وبناءً على تلك الأدلة، تم تحديد هويته وضبطه بعد استصدار إذن من النيابة العامة.
اعترافات المتهم واستكمال التحقيقات
خلال الاستجواب، اعترف المتهم تفصيلياً بارتكاب الجريمة وأقر باستخدام مادة سامة حصل عليها من محل الأدوية الذي يديره.
وأوضح أنه نفذ الجريمة بدافع الانتقام نتيجة خلافات سابقة مع المجني عليها.
وأمرت النيابة بحبسه على ذمة التحقيقات، كما كلفت المباحث الجنائية باستكمال التحريات حول خلفيات العلاقة بين المتهم والمجني عليها وظروف إقامتها في الشقة التابعة له.
وتواصل النيابة فحص الأدلة الفنية وتقارير الطب الشرعي تمهيداً لإعداد مذكرة الاتهام النهائية.










