السبت 18 يوليو 2026 01:45 صـ 1 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

الذكرى الـ77 لاستشهاده.. تعرف على معاركه وملحمة حياته

البطل أحمد عبد العزيز: قائد مصري أسطوري في حرب فلسطين 1948

الجمعة 22 أغسطس 2025 10:00 صـ 27 صفر 1447 هـ
البطل أحمد عبد العزيز
البطل أحمد عبد العزيز

نشأة البطل أحمد عبد العزيز

وُلِد أحمد عبد العزيز في 29 يوليو 1907 بمدينة الخرطوم، وسط أسرة عسكرية وطنية، فقد كان والده العميد محمد عبد العزيز قائد الكتيبة الثامنة بالجيش المصري في السودان، وقد شارك في مظاهرات 1919 الوطنية ضد الاحتلال الإنجليزي، مما أدى إلى فصله من الجيش.
نشأ أحمد عبد العزيز على حب الوطن والمشاركة في الدفاع عنه، فشارك في مظاهرات 1919 وهو في الثانية عشرة من عمره، وفي 1923 دخل السجن بتهمة قتل ضابط إنجليزي قبل أن يُفرج عنه ويُنقل إلى المنصورة.

صفات أحمد عبد العزيز

عرف بين زملائه ورفاقه بالإيمان العميق، والأخلاق الكريمة، والوطنية الصادقة، وحب الجهاد، والشغف بالقراءة والبحث، مع الفروسية التي أضفت على شخصيته نبل الفرسان وتطلعه إلى المعالي. وقد أثنى عليه حيدر باشا وأكد مستقبله المشرق بعد فوزه بجائزة الموضوعات العسكرية.

حياته العسكرية ومساره التعليمي

التحق أحمد عبد العزيز بالكلية الحربية بعد المدرسة الثانوية وتخرج عام 1928، ثم التحق بسلاح الفرسان ودرس التاريخ الحربي في الكلية الحربية، كما تخرج من كلية أركان الحرب.

دوره في حرب فلسطين

تجميع كتائب المجاهدين

بعد قرار تقسيم فلسطين عام 1947 وانتهاء الانتداب البريطاني، تقدم أحمد عبد العزيز بطلب إحالة نفسه للاستيداع للتفرغ للجهاد في فلسطين، مؤسسًا كتائب المتطوعين الفدائيين، ومعروفًا بقيادته للقوات الخفيفة.

تنظيم المتطوعين وإدخالهم لفلسطين

قام بتدريب المجاهدين في معسكر الهايكستب، وأشرف على إدخال قواته إلى فلسطين عبر طرق صعبة لتجنب الكشف من الجيش البريطاني، حيث كانت الخطة تهدف لاستخدام خط السكك الحديدية لضمان وصول المعدات والذخيرة بسلام.

المعارك قبل دخول الجيش النظامي

قاد أحمد عبد العزيز أولى هجماته عند مستعمرة كفار داروم، ثم انتقل لتحرير دير البلح ومدينة غزة وبئر السبع والخليل، وانضم إليه القائد الأردني عبد الله التل، مكملاً بذلك تحرير صحراء النقب وتأسيس مواقع استراتيجية.

مشاركته بعد دخول الجيش النظامي

مع دخول القوات المصرية الرسمية، تولى الدفاع عن منطقة بئر السبع، وتوزيع قواته على مواقع حيوية، وقاد معارك مهمة مثل:

  • معركة مستعمرة رمات راحيل (24 مايو 1948)
  • معركة قرية العسلوج
  • معركة جبل المكبر في القدس

دوره في الهدنة

ساهم في تكبيد العصابات الصهيونية خسائر فادحة وحافظ على مناطق واسعة قبل قبول الهدنة العربية-اليهودية في يونيو 1948.

استشهاده

في 22 أغسطس 1948، خلال عودته من اجتماع لمناقشة خرق الهدنة، أُصيب برصاصة من الخطوط المصرية عن طريق الخطأ أثناء عودته إلى مقر الجيش في غزة، فاستشهد البطل أحمد عبد العزيز، تاركًا إرثًا من البطولة والتفاني.

كلمات وأقوال خالدة

  • "حربنا أهدافها الحرب المقدسة والجهاد الصحيح الذي يفتح أمامنا أبواب الجنة ويضع على هاماتنا أكاليل المجد والشرف".
  • "نحن نحارب لحماية بلادنا وأولادنا وأحفادنا وأعراضنا من خطر اليهود".

تخليد ذكراه ورفع اسمه

في فلسطين

  • نصب تذكاري في مقبرة قبة راحيل شمال بيت لحم.
  • ذكره في النصب التذكاري للقوات المصرية في إسرائيل.
  • مدارس ابتدائية وإعدادية في خان يونس.

في مصر

  • شوارع رئيسية باسمه في القاهرة، الجيزة، القليوبية، الغربية، الشرقية، الإسكندرية، شمال سيناء، المنوفية، الفيوم، البحيرة.
  • مدارس ابتدائية وإعدادية حملت اسمه في مختلف المحافظات.
  • شعار رأس النمر الذي اعتمده في معارك 1948 أصبح رمزًا لمجموعة قتال لاحقة.
  • قبره والنصب التذكاري في فلسطين

دفن أحمد عبد العزيز في مقبرة قبة راحيل شمال بيت لحم، حيث يوجد نصب تذكاري شامخ باسمه، ويحيط به نصب آخر لشهداء العرب من المتطوعين المصريين، السودانيين، الليبيين، والأردنيين. يذكر حارس المقبرة أن بعض الشهادات تقول إنه تم نقل رفاته وعدد من الشهداء قبل حرب حزيران 1967 إلى مصر، كما يعتقد بوجود كرامات للبطل أحمد عبد العزيز.

تخليد اسمه داخل فلسطين ومصر

فلسطين

  • بيت لحم: نصب تذكاري في قبة راحيل شمال المدينة.
  • خان يونس: مدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز الابتدائية، مدرسة أحمد عبد العزيز الأساسية (أ) للبنين، مدرسة أحمد عبد العزيز الإعدادية.
  • يافا (تل أبيب): النصب التذكاري للقوات المصرية في إسرائيل، على شكل المسلة المصرية، يخلد الذكرى وفق اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية.

مصر

  • محافظات القاهرة، الجيزة، القليوبية، الغربية، الشرقية، الإسكندرية، شمال سيناء، المنوفية، الفيوم، البحيرة: العديد من الشوارع والمدارس تحمل اسمه، مثل شارع البطل أحمد عبد العزيز بمنطقة وسط البلد بالقاهرة، ومدرسة البطل أحمد عبد العزيز في المهندسين بالجيزة.
  • مؤلفاته

  • رسالة عسكرية بعنوان «السياسة والحرب».
  • كتاب «النجاة من الموت في البحار والغابات والصحاري» بالاشتراك مع صديقه عبد الرحمن زكي.
  • مذكراته التي نشرت لاحقًا في كتاب «أسرار 1948» لمحمد فيصل عبد المنعم.

تفاصيل استشهاده

بحسب تصريحات اللواء محمد رفعت وهبة في حوار نشره "اليوم السابع" عام 2011، فإن استشهاد البطل أحمد عبد العزيز لم يكن مدبرًا كما يعتقد البعض. فقد حدث أثناء قيام قواته بإقامة كمائن للحراسة. وأوضح وهبة:"دخلت سيارة البطل أحمد عبد العزيز موقع الحراسة، وأشارت الحراسة له للتوقف، ولكنه لم يسمع الإشارة بسبب ضجيج السيارة والرياح، فأطلق أحد الجنود المكلفين بالحراسة النار، ما أدى إلى إصابته واستشهاده عن طريق الخطأ".. وأضافت المصادر أن عبد العزيز كان في مهمة لنقل نتائج المفاوضات المصرية بعد انتهاء المعارك، ورفض التريث رغم تحذيرات الضباط، وانطلق في سيارته برفقة اليوزباشي صلاح سالم واليوزباشي الورداني. وأثناء مرور السيارة بموقع عراق المنشية، أصيب عبد العزيز برصاصة في جنبه، وحاول مرافقوه نقله إلى عيادة طبيب الفالوجا، لكنه فارق الحياة في الطريق.

إرثه وتكريمه

يحمل اسمه في فلسطين مدارس وشوارع عديدة، أبرزها مدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز الابتدائية والإعدادية في بيت لحم وخان يونس، بينما في مصر تحمل عدة شوارع ومدارس في القاهرة والجيزة والإسكندرية اسمه، مثل شارع البطل أحمد عبد العزيز بالمهندسين بالقاهرة، تخليدًا لبطولاته وتضحياته.