السبت 18 يوليو 2026 01:05 مـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

اكتشاف 13 ألف أوستراكا جديدة في موقع أتريبس بسوهاج يرفع إجمالي الاكتشافات إلى 43 ألف قطعة أثرية

الأربعاء 11 مارس 2026 05:08 مـ 22 رمضان 1447 هـ
اكتشاف أوستراكا في سوهاج
اكتشاف أوستراكا في سوهاج

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف 13 ألف أوستراكا جديدة خلال أعمال موسم الحفائر الأثري الجاري بموقع أتريبس الأثري بمحافظة سوهاج، وذلك ضمن أعمال البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن الألمانية.

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذا الكشف يمثل إضافة علمية مهمة لفهم جوانب متعددة من التاريخ الاجتماعي والاقتصادي في مصر عبر العصور، مشيرا إلى أن الاكتشافات المتتابعة في المواقع الأثرية المصرية تعكس ثراء التراث الحضاري وتدعم مكانة مصر كمركز عالمي للدراسات الأثرية.

وأوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن إجمالي ما تم العثور عليه من أوستراكات في موقع أتريبس منذ بدء أعمال البعثة عام 2005 بلغ نحو 43 ألف أوستراكا، وهو رقم قياسي عالمي لعدد الأوستراكات المكتشفة في موقع أثري واحد.

وأشار إلى أن هذا العدد يتجاوز ما تم اكتشافه في قرية العمال والفنانين بدير المدينة غرب الأقصر، كما يفوق ما تم العثور عليه في أي موقع أثري آخر داخل مصر خلال أكثر من مائتي عام من أعمال الحفائر الأثرية.

وقال محمد عبدالبديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة من الجانب المصري إن أعمال البعثة خلال السنوات الثماني الماضية منذ عام 2018 أسفرت عن الكشف عن أكثر من 42 ألف قطعة أوستراكا بالموقع.

وأضاف أن موقع أتريبس يعد من أغنى المواقع الأثرية في مصر بالأوستراكات المرتبطة بالأبراج الفلكية، حيث تم العثور على أكثر من 130 أوستراكا تتناول هذا الموضوع، وقد كتبت معظم هذه النصوص بالخطين الديموطيقي والهيراطيقي.

ومن جانبه أوضح الدكتور كريستيان ليتز رئيس البعثة من الجانب الألماني أن الأوستراكات المكتشفة تتضمن نصوصا مكتوبة بعدة لغات وخطوط مختلفة تمتد عبر فترة زمنية تزيد على ألف عام.

وأشار إلى أن أقدم النصوص المكتشفة عبارة عن إيصالات ضريبية مكتوبة بالخط الديموطيقي تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، بينما تعود أحدث النصوص إلى بطاقات أواني مكتوبة باللغة العربية يرجع تاريخها إلى القرنين التاسع والحادي عشر الميلاديين.

وأضاف أن ما بين 60 بالمئة و75 بالمئة من الأوستراكات تحمل كتابات بالخط الديموطيقي، بينما تتراوح نسبة النصوص المكتوبة باليونانية بين 15 بالمئة و30 بالمئة، في حين تتراوح نسبة القطع التي تحمل رسومات تصويرية وهندسية بين 4 بالمئة و5 بالمئة.

كما أوضح أن نحو 1.5 بالمئة من القطع تحمل كتابات بالخط الهيراطيقي، و0.25 بالمئة بالخط الهيروغليفي، بينما تحمل 0.2 بالمئة كتابات باللغة القبطية، ونحو 0.1 بالمئة كتابات باللغة العربية.

وقال الدكتور ماركوس مولر مدير الموقع الأثري إن معظم النصوص المكتشفة تتضمن وثائق متعددة اللغات والخطوط مثل الحسابات والقوائم وإيصالات الضرائب وأوامر التسليم، إضافة إلى تمارين كتابية كان يستخدمها التلاميذ في التدريب على الكتابة.

وأضاف أن بعض النصوص تتضمن أيضا كتابات مرتبطة بالأنشطة الكهنوتية مثل الترانيم والصلوات الدينية ونصوص التكريس وبيانات تتعلق بسلامة الأضاحي.

وتتولى مجموعة البحث العلمي متعددة التخصصات التي تحمل اسم Ostraca d Athribis دراسة وتحليل هذه الأوستراكات منذ موسم حفائر 2018 2019، وتضم أكثر من اثني عشر متخصصا في مجالات اللغات القديمة وأنواع النصوص المختلفة إضافة إلى متخصص في الفخار.

ومن المتوقع أن تسهم نتائج الدراسات الجارية في تقديم صورة أكثر تفصيلا عن التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والديني لموقع أتريبس خلال الفترات التاريخية المختلفة.

ويقع موقع أتريبس الأثري في نجع الشيخ حمد على بعد نحو سبعة كيلومترات غرب مدينة سوهاج، وكان في العصور القديمة مدينة تابعة للإقليم التاسع من أقاليم مصر العليا وعاصمته أخميم الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات شرق نهر النيل.

وكانت المدينة مركزا لعبادة المعبودة ربيت التي كانت تصور في هيئة أنثى الأسد وتعرف بعين إله الشمس، وشكلت ثالوثا محليا مع المعبود مين رب أخميم والمعبود الطفل كولنثيس.