وزارة السياحة والآثار تبحث تطوير المتحف المصري بالتحرير وإعداد مخطط استراتيجي لتعزيز دوره
مناقشة مسار تطوير المتحف المصري بالتحرير
عقد وزير السياحة والآثار شريف فتحي اجتماعاً موسعاً بمشاركة عدد من الخبراء والمسؤولين لبحث مقترحات تطوير المتحف المصري بالتحرير.
وجاء الاجتماع بهدف وضع تصور شامل يعزز دور المتحف باعتباره مؤسسة ثقافية مركزية وواجهة مهمة للتعريف بحضارة مصر.
ويستند النقاش إلى رؤية الوزارة في الحفاظ على المتحف كأحد المعالم المتحفية التي تحتفظ بمكانة راسخة في منظومة العرض المتحفي داخل مصر، إضافة إلى دوره العلمي والبحثي الممتد لسنوات طويلة.
حضور واسع لخبراء الآثار
شارك في الاجتماع الدكتور زاهي حواس وزير الآثار الأسبق، والدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار الأسبق، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي للمتحف القومي للحضارة المصرية، والدكتور علي عمر رئيس اللجنة العليا للعرض المتحفي، والدكتور هشام الليثي رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار، والدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف، والدكتور علي عبد الحليم مدير عام المتحف المصري بالتحرير.
ويعكس هذا التشكيل حرص الوزارة على الاستعانة بالخبرات المتخصصة لضمان إعداد رؤية متكاملة وشاملة للمرحلة المقبلة.
التأكيد على أهمية المتحف المصري بالتحرير
خلال الاجتماع، أشار وزير السياحة والآثار إلى أن المتحف المصري بالتحرير يحمل قيمة تاريخية ومعرفية تمثل محوراً أساسياً في الذاكرة الأثرية المصرية.
وأوضح أن افتتاح المتحف المصري الكبير لا يلغي الدور المحوري للمتحف بالتحرير الذي يستمر في تقديم تجربة مختلفة ترتكز على مجموعات أثرية فريدة،. وبيّن أن الحفاظ على المتحف وتطويره يمثلان أولوية للوزارة بما يدعم استمرارية دوره في المنظومة المتحفية.
وأكد أن المتحف سيواصل استقبال زواره ببرامجه وأنشطته وأن تطويره يستهدف رفع جودة التجربة المتحفية والحفاظ على هويته التاريخية.
طرح مقترحات التطوير
تضمن الاجتماع مناقشة مقترحات فنية وإدارية تتعلق بتطوير أسلوب العرض داخل المتحف وتحديث الخدمات المقدمة للزوار.
وركزت المقترحات على تحسين بيئة الزيارة، وتطوير الرسائل التفسيرية، وتعزيز الربط بين الهوية البصرية للمتحف ومحتواه الأثري.
كما تمت مناقشة آليات تقديم رؤية معاصرة لطريقة عرض القطع الأثرية بما يتوافق مع الأساليب المعتمدة في المتاحف العالمية.
وشملت المقترحات تحسين المسارات الداخلية، وتطوير الخدمات الملحقة، وتحديث وسائل الإرشاد داخل المتحف.
موقف المجلس الأعلى للآثار
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد إسماعيل خالد أن المتحف المصري بالتحرير يحتفظ بدور رئيسي في تقديم تاريخ الحضارة المصرية.
وأوضح أن المتحف يمثل نقطة انطلاق أساسية لدارسي علم المصريات، وأن مجموعاته الأثرية تظل مرجعاً مهماً للباحثين.
وأشار إلى أن المتحف مستمر في أداء عمله منذ افتتاحه عام 1902 وأن الجهود الحالية تهدف إلى تعزيز دوره كمؤسسة ثقافية وتعليمية.
وأضاف أن الاجتماع يعكس حرص الوزارة على مواصلة تطوير المتحف لتقديم محتوى منافس للمتاحف الحديثة.
إعداد مخطط استراتيجي للتطوير
وجّه وزير السياحة والآثار بإعداد مخطط استراتيجي شامل لتطوير المتحف المصري بالتحرير، يرتكز على تحديد نقاط القوة داخل المتحف وتقييم احتياجات التطوير على مراحل.
المخطط وضع تصور للهوية البصرية وتحديد آليات لتطوير العرض المتحفي وتحسين الخدمات. كما يتضمن صياغة رسائل تعريفية واضحة لدعم الحملات الإعلامية والتسويقية.
ويهدف المخطط إلى تقديم رؤية متكاملة تضمن الحفاظ على قيمة المتحف وإبرازه بصورة مناسبة.
تقدير لمساهمات الخبراء
اختتم الوزير الاجتماع بتوجيه الشكر للدكتور زاهي حواس، والدكتور ممدوح الدماطي، والدكتور علي عمر، تقديراً لمشاركاتهم وما قدموه من رؤى تدعم مسار تطوير المتحف المصري بالتحرير.
ويأتي هذا التقدير في إطار الاستفادة من الخبرات المتخصصة لتعزيز العمل المؤسسي داخل منظومة المتاحف.

