وزير المالية يعلن تسهيلات جمركية جديدة لدعم التجارة وتحفيز الاستثمار في مصر
أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الدولة المصرية تتجه نحو تطبيق حزمة جديدة من التسهيلات الجمركية، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف دعم مجتمع الأعمال، وتخفيف الأعباء الإدارية والمالية، بما ينعكس على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات التجارة والاستثمار.
وأوضح وزير المالية أن هذه التسهيلات تأتي ضمن جهود الحكومة المستمرة لتطوير المنظومة الجمركية، وتحسين بيئة الأعمال، وتيسير حركة دخول وخروج البضائع عبر الموانئ المصرية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الاقتصادي بشكل عام.
تقليل المستندات واختصار الإجراءات الجمركية
وأشار الوزير إلى أن التسهيلات الجديدة تشمل العمل على تقليل المستندات المطلوبة من المستوردين والمصدرين، إلى جانب اختصار الخطوات الإجرائية، بما يضمن سرعة إنهاء المعاملات الجمركية دون الإخلال بالضوابط القانونية أو حقوق الدولة.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تخفيف الوقت والتكلفة على المستثمرين، وتحسين تجربة التعامل مع الموانئ والمنافذ الجمركية، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة الداخلية والخارجية.
تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أنه تم إدخال تعديلات على بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك، بهدف تسريع إجراءات الإفراج الجمركي، وتحسين مؤشرات الأداء اللوجستي في مصر.
وأشار إلى أن هذه التعديلات تستهدف أيضًا رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستوردين والمصدرين، بما يواكب المعايير الدولية في إدارة المنافذ الجمركية ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق العالمية.
إجراءات جديدة لتسريع الإفراج عن البضائع
وكشف وزير المالية عن السماح ببدء الإجراءات الجمركية فور وصول البضائع إلى الموانئ، دون التقيد الفوري بتقديم «إذن التسليم» مع البيان الجمركي، على أن يتم استيفاؤه لاحقًا قبل الإفراج النهائي عن الشحنات.
كما أوضح أنه تم الاكتفاء بتقديم بوليصة الشحن الواردة باسم المستورد عند تقديم البيان الجمركي، على أن تستكمل باقي المستندات المطلوبة قبل الإفراج النهائي، بما يحقق التوازن بين تسريع الإجراءات والحفاظ على حقوق الدولة المالية.
وأكد أن هذه الخطوات ستسهم بشكل مباشر في تقليل زمن الإفراج الجمركي، وهو أحد أهم مؤشرات تحسين بيئة الأعمال وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد.
الجمارك: تطوير شامل لمنظومة العمل
من جانبه، قال أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك إن هذه القرارات جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات الفنية مع مختلف الجهات المعنية، من بينها وزارة النقل، وغرف الملاحة، والتوكيلات الملاحية، والغرف التجارية، بالإضافة إلى شركة MTS، بهدف الوصول إلى آلية متكاملة تضمن انسياب حركة التجارة.
وأكد أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة ضمن خطة تطوير مستمرة لمنظومة العمل الجمركي في مصر، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج عن البضائع وتحسين كفاءة العمليات داخل الموانئ.
وأضاف أن التنسيق بين جميع الأطراف المعنية يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين تسهيل الإجراءات للمستثمرين، وضمان الحفاظ على حقوق الدولة وتنظيم حركة التجارة بشكل أكثر كفاءة.
تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات
وشدد وزير المالية على أن التسهيلات الجمركية الجديدة تأتي ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحفيز بيئة الاستثمار، وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية والمحلية.
وأوضح أن تحسين الإجراءات الجمركية يعد أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي، نظرًا لدوره المباشر في تقليل التكلفة الزمنية والمالية على الشركات، ودعم حركة الإنتاج والتصدير والاستيراد.
نحو منظومة جمركية أكثر كفاءة ومرونة
واختتمت وزارة المالية تصريحاتها بالتأكيد على استمرار العمل لتطوير المنظومة الجمركية بشكل شامل، من خلال إدخال المزيد من التيسيرات والإصلاحات الهيكلية، بما يتماشى مع خطط الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإجراءات التي تستهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية.













