منال رضوان تكتب خاطرة من رماد
أيا سيدَ الدخانِ..
امرأةٌ أنا لا تتقنُ غيرَ الكلمات،
شَيَّدْتُ العُمْرَ على كَتِفي
بَيْتًا مِن طين..
يَعلو كُلَّما انحنيتُ
مُذْ غَرَزْتُ الوَتِدَ الأوَّل في رِئَةِ الوقت،
صارَ السقفُ ملامحَ وجهي
والجدرانُ،
جِلداً آخر يسترُ أحشائي
أسكنُ بيتًا
يقتاتُ على مِلْحِ عروقي،
عندَ الليلِ..
يرقبُ خَشْخَشتي،
أخلعُ نَعليَّ..
أُعلِّقُ روحي خلفَ الباب،
أُحصي خُبزاتي القليلاتِ،
أظلُّ أُراوِغُ ظلِّي..
في عينيكَ المُعتِمتينِ
بضوءِ الحال
أهُزُّ بِجذْعِ جداري؛
كي تعرفني يداي،
أدورُ.. أدور
أُلثِمُ أرضي، ألعقُ حزني..
لا أدري..
أتراني أُشيِّدُ جسدي..
أم قبري؟
#منال_رضوان
#خاطرة_من_رماد
#متاهات_الأثر_الطيني
القاهرة ٦ من مايو ٢٠٢٦













