السبت 18 يوليو 2026 02:32 صـ 1 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

«معلومات الوزراء» يناقش أزمة التلوث البلاستيكي العالمي ومخاطره البيئية

الأحد 10 مايو 2026 11:35 صـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
«معلومات الوزراء
«معلومات الوزراء

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرًا وتحليلًا جديدًا حول أزمة التلوث البلاستيكي العالمي، سلط خلاله الضوء على حجم المخاطر البيئية والصحية والاقتصادية الناتجة عن الاستخدام المتزايد للبلاستيك، بالإضافة إلى استعراض أبرز الحلول المطروحة عالميًا للحد من هذه الأزمة المتفاقمة.

ويأتي هذا التحليل في إطار الجهود البحثية التي يقدمها المركز لدعم صناع القرار بمعلومات دقيقة حول القضايا البيئية العالمية ذات التأثير المباشر على التنمية المستدامة.

البلاستيك.. خطر متصاعد على البيئة والمناخ

أوضح التقرير أن البلاستيك أصبح أحد أكبر التحديات البيئية في العصر الحديث، نتيجة الاعتماد الكبير عليه في مختلف الصناعات والحياة اليومية، إلى جانب صعوبة التخلص منه بشكل آمن.

وأشار إلى أن كل مرحلة من دورة حياة البلاستيك، بدءًا من استخراج الوقود الأحفوري، مرورًا بعمليات التصنيع والنقل والاستهلاك، وصولًا إلى التخلص منه، تسهم في زيادة الانبعاثات الملوثة وتفاقم التغير المناخي.

كما لفت إلى أن الانتشار الواسع للمنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام أدى إلى ارتفاع كبير في حجم النفايات البلاستيكية حول العالم.

انبعاثات ضخمة من صناعة البلاستيك

أكد التحليل أن نحو 99% من البلاستيك يتم إنتاجه من الوقود الأحفوري، ما يجعله مصدرًا رئيسيًا لانبعاثات الغازات الدفيئة.

وتشير التقديرات إلى أن صناعة البلاستيك التقليدي تُطلق أكثر من 2.4 جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يعادل نحو 5% من إجمالي الانبعاثات العالمية.

كما تتزايد الانبعاثات في جميع مراحل الإنتاج، بدءًا من استخراج المواد الخام وحتى عمليات التصنيع والتخلص النهائي من المخلفات.

تأثيرات صحية خطيرة

أوضح التقرير أن البلاستيك لا يقتصر خطره على البيئة فقط، بل يمتد إلى صحة الإنسان، حيث يتحلل إلى جزيئات دقيقة ونانوية تتسرب إلى الهواء والماء والغذاء.

وقد تم اكتشاف هذه الجزيئات في أجسام البشر، بما في ذلك الدم، بنسبة تصل إلى 89% من البالغين في بعض الدراسات، وهو ما يثير مخاوف صحية كبيرة تتعلق بزيادة الالتهابات ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والاضطرابات العصبية.

خسائر اقتصادية ضخمة

أشار التحليل إلى أن التلوث البلاستيكي يتسبب في خسائر اقتصادية عالمية تُقدّر بنحو 75 مليار دولار سنويًا، منها 13 مليار دولار مرتبطة بالأنظمة البيئية البحرية.

كما يؤدي إلى تراجع الإنتاج في قطاعي الصيد والسياحة، إضافة إلى أضرار تلحق بالبنية التحتية، فضلًا عن خسائر صحية تتجاوز 1.5 تريليون دولار سنويًا.

تفاوت التأثير بين الدول

أكد التقرير أن الأضرار الناتجة عن التلوث البلاستيكي لا تتوزع بشكل عادل، حيث تتحمل الدول الفقيرة والمجتمعات المهمشة العبء الأكبر، خاصة في المناطق التي تضم مرافق تصنيع أو معالجة النفايات البلاستيكية.

كما تتحمل دول إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا النصيب الأكبر من التلوث المتزايد، في ظل ضعف أنظمة إدارة المخلفات.

زيادة متوقعة في الإنتاج والتلوث

بحسب تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بلغ إنتاج البلاستيك عالميًا 435 مليون طن في عام 2020، مقارنة بـ234 مليون طن في عام 2000.

ومن المتوقع، في حال عدم اتخاذ إجراءات إضافية، أن يرتفع الإنتاج بنسبة 70% بحلول عام 2040، ما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في حجم النفايات البلاستيكية والتلوث البيئي.

تزايد التلوث رغم تحسين الإدارة

ورغم تحسن أنظمة إدارة النفايات في بعض الدول، إلا أن التوسع المستمر في استخدام البلاستيك سيؤدي إلى زيادة تسربه إلى البيئة بنسبة 50% بحلول عام 2040.

كما يُتوقع استمرار نمو الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الناتجة عن مصادر متعددة مثل الإطارات والمنسوجات وحبيبات البلاستيك الصناعية.

تحديات بيئية عالمية تتطلب حلولًا عاجلة

خلص التقرير إلى أن أزمة البلاستيك تمثل تحديًا عالميًا معقدًا يتطلب تعاونًا دوليًا، وتطبيق سياسات للحد من الاستخدام المفرط للبلاستيك، إلى جانب تعزيز بدائل صديقة للبيئة، وتحسين أنظمة إعادة التدوير.

موضوعات متعلقة