الشرطة الإيطالية تكشف مطبعة سرية لإنتاج 11 مليون يورو مزيفة داخل كراج منزلي
في عملية أمنية معقدة، نجحت الشرطة في مدينة نابولي الإيطالية في كشف واحدة من أخطر قضايا تزوير العملات خلال السنوات الأخيرة، بعدما تبين أن شخصًا واحدًا كان يدير مطبعة سرية داخل كراج منزله، لإنتاج وتوزيع عملة اليورو المزيفة.
مطبعة سرية داخل منزل تتحول إلى مصنع تزوير
وأوضحت وسائل إعلام إيطالية أن التحقيقات الأمنية، التي استمرت لفترة طويلة، قادت إلى مداهمة الموقع المشتبه به، حيث تم العثور على معدات طباعة متطورة داخل كراج منزلي، استُخدمت في إنتاج كميات ضخمة من العملات المزيفة.
وكشفت المعاينات أن المتهم تمكن من طباعة ما يقارب 11 مليون يورو من فئات 20 و50 و100 يورو، في عملية وصفت بأنها شديدة الاحترافية من حيث جودة التزوير.
شبكة توزيع تمتد داخل أوروبا
وبحسب التحقيقات، لم تتوقف الجريمة عند حدود الطباعة فقط، بل نجح المتهم في توزيع نحو 8 ملايين يورو مزيفة داخل عدة دول أوروبية، كان أبرزها فرنسا، عبر شبكات توزيع غير مباشرة.
وأشارت السلطات إلى أن هذه الشبكات ساعدت في تمرير العملات المزيفة داخل الأسواق دون اكتشافها لفترة طويلة، ما تسبب في حالة من القلق داخل المؤسسات المالية الأوروبية.
تحقيقات مكثفة ومتابعة أمنية
وأكدت الشرطة الإيطالية أن العملية جاءت بعد متابعة دقيقة ورصد تحركات مشبوهة، قبل أن يتم تحديد موقع المطبعة السرية داخل الكراج، ومداهمته وضبط المعدات المستخدمة في التزوير.
وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لمعرفة ما إذا كان المتهم يعمل بشكل فردي أو مرتبطًا بشبكات إجرامية منظمة على مستوى أوسع داخل أوروبا.
أخطر عمليات التزوير في السنوات الأخيرة
وتُعد هذه القضية واحدة من أخطر عمليات تزوير العملات في إيطاليا وأوروبا خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لحجم الأموال المزيفة المنتجة، وانتشارها في أكثر من دولة، بالإضافة إلى اعتمادها على تقنيات طباعة عالية الجودة.
تشديد أوروبي لمكافحة تزوير العملات
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها الدول الأوروبية في مكافحة جرائم التزوير المالي، خاصة مع تطور أساليب الطباعة واستخدام تقنيات متقدمة يصعب اكتشافها بسهولة.
وتؤكد السلطات استمرارها في تعزيز الإجراءات الأمنية والرقابية لحماية الأسواق المالية من أي محاولات مماثلة.













