استشاري نفسي: الدعم الأسري والمجتمعي أساس عبور الأطفال للأزمة النفسية | خاص
أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن تعافي الأطفال من الآثار النفسية الناتجة عن فقدان الأم أو التعرض لصدمات عاطفية لا يتم بشكل تلقائي، وإنما يعتمد بشكل أساسي على وجود شبكة دعم إنسانية متكاملة تحيط بالطفل وتحتويه خلال هذه المرحلة الصعبة.
أن الطفل في هذه الظروف يحتاج إلى بيئة آمنة تمنحه الشعور بالاستقرار النفسي، وتساعده على تجاوز مشاعر الحزن والفقد بشكل تدريجي ومتوازن.
دور بديل الأم في دعم الطفل نفسيًا
وأشار الاستشاري النفسي إلى أن وجود شخص قريب من الطفل يقوم بدور داعم، حتى وإن كان بشكل جزئي، يمثل عنصرًا مهمًا في رحلة التعافي، حيث يساعد ذلك على تقليل الشعور بالوحدة والألم النفسي.
وأضاف أن الطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى من يمنحه الإحساس بالأمان والاحتواء العاطفي، وهو ما يساهم في إعادة بناء توازنه النفسي بشكل صحي.
دور الأب والجدة في احتواء الطفل
وشدد الدكتور جمال فرويز على أهمية دور الأب في هذه المرحلة، موضحًا أن دوره لا يقتصر فقط على توفير الاحتياجات المادية، بل يمتد ليشمل الدعم العاطفي والقرب المستمر من الطفل، مما يساعده على تجاوز الصدمة النفسية.
كما أشار إلى أن الجدة تمثل مصدرًا مهمًا للحنان والدعم العاطفي، حيث توفر للطفل بيئة مليئة بالدفء النفسي، وهو ما يخفف من آثار الفقد ويقلل من حدة الصدمة.
دور الأقارب والجيران في تقليل الشعور بالعزلة
وأكد الاستشاري النفسي أن الأقارب لهم دور كبير في تعزيز شعور الطفل بالمساندة وعدم الوحدة، مما يرسخ لديه إحساسًا بأنه ليس وحيدًا في مواجهة الأزمة.
كما لفت إلى أهمية دور الجيران والبيئة المحيطة، حيث إن المجتمع الداعم يساهم في تقليل الشعور بالعزلة النفسية، ويمنح الطفل إحساسًا بالانتماء والاستقرار.
المدرسة شريك أساسي في الدعم النفسي
وأوضح فرويز أن المدرسة تلعب دورًا محوريًا في دعم الطفل نفسيًا وتربويًا، من خلال توفير بيئة احتوائية ومشاركة الطفل في الأنشطة المختلفة، بما يساعده على استعادة توازنه النفسي تدريجيًا.
وأشار إلى أن المعلمين يمكن أن يكونوا عنصر دعم مهم في حياة الطفل، خاصة إذا تم التعامل معه بوعي نفسي وإنساني مناسب.
تكامل الأدوار لبناء شخصية متوازنة
واختتم الدكتور جمال فرويز تصريحاته بالتأكيد على أن تكامل أدوار الأسرة والمجتمع والمدرسة يمثل الأساس في مساعدة الطفل على تجاوز الصدمات النفسية.
وشدد على أن الحنان والاحتواء والدعم المستمر هي العناصر الأهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على التعافي والتكيف مع الظروف الصعبة.

