السبت 18 يوليو 2026 01:46 صـ 1 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

أيمن محسب: إصلاح المنظومة التشريعية للأسرة يعزز الاستقرار المجتمعي ويدعم التنمية في مصر

الإثنين 13 أبريل 2026 11:58 صـ 25 شوال 1447 هـ
أيمن محسب
أيمن محسب

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التوجه نحو إصلاح المنظومة التشريعية الخاصة بالأسرة المصرية يمثل خطوة استراتيجية مهمة تستهدف تعزيز الاستقرار المجتمعي، وتحقيق التوازن بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية داخل الدولة.

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة إعداد وتقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة إلى مجلس النواب تعكس إدراك الدولة العميق لحجم التحديات التي تواجه المجتمع، خاصة في ما يتعلق بقضايا الأحوال الشخصية وتأثيرها المباشر على استقرار الأسرة.

قضايا الأسرة بين البعد الاجتماعي والاقتصادي

وأوضح "محسب" أن قضايا الأحوال الشخصية لم تعد مجرد قضايا اجتماعية تقليدية، بل أصبحت ترتبط بشكل وثيق بالاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن النزاعات الأسرية الممتدة لها آثار سلبية مباشرة على معدلات الإنتاج والاستقرار الوظيفي، فضلًا عن تأثيرها على أنماط الاستهلاك داخل المجتمع.

ولفت إلى أن استقرار الأسرة يمثل أحد أهم ركائز استقرار الدولة، وأن أي خلل في هذا البناء ينعكس بشكل مباشر على المجتمع ككل، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو النفسي.

صندوق دعم الأسرة خطوة نحو الحماية الاجتماعية

وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى أن إدراج "صندوق دعم الأسرة" ضمن حزمة التشريعات الجديدة يعكس توجه الدولة نحو الربط بين الحماية الاجتماعية والتشريع القانوني، بما يضمن توفير مظلة أمان اقتصادي للفئات الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، وعلى رأسهم النساء والأطفال.

وأوضح أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في التعامل مع ملف الأسرة، حيث لا يقتصر الأمر على الجوانب القانونية فقط، بل يمتد ليشمل دعمًا اقتصاديًا واجتماعيًا متكاملًا.

أهمية التوقيت والحوار المجتمعي

وأضاف أن التوقيت الحالي لطرح هذه القوانين يحمل دلالات مهمة، في ظل سعي الدولة المصرية إلى تحسين جودة الحياة وتحقيق التوازن داخل المجتمع، مؤكدًا أن وجود مشروعات قوانين جاهزة تم إعدادها بعد استطلاع آراء المتخصصين يمنح البرلمان قاعدة قوية لمناقشات أكثر دقة وموضوعية.

وشدد على ضرورة أن تتسم مناقشات مجلس النواب بالشفافية والعمق، مع أهمية فتح حوار مجتمعي واسع يضم كافة الأطراف المعنية، لضمان الوصول إلى صياغات تشريعية عادلة تحقق التوازن بين حقوق جميع أفراد الأسرة، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل.

ضرورة دراسة الأثر الاقتصادي للتشريعات

ودعا النائب إلى أهمية إجراء تقييم شامل للأثر الاقتصادي للقوانين الجديدة، خاصة فيما يتعلق بآليات تمويل واستدامة "صندوق دعم الأسرة"، بما يضمن قدرته على أداء دوره بكفاءة دون تحميل الموازنة العامة للدولة أعباء إضافية غير محسوبة.

وأكد أن مجلس النواب يتحمل مسؤولية كبيرة في صياغة قانون أحوال شخصية جديد يحقق العدالة والاستقرار الأسري، ويسهم في تقليل النزاعات الأسرية، بما ينعكس إيجابًا على مسار التنمية الشاملة في الدولة المصرية.

دعم الاستقرار المجتمعي كهدف رئيسي للتشريع

واختتم بأن إصلاح منظومة التشريعات الأسرية لا يهدف فقط إلى معالجة مشكلات قائمة، بل يسعى إلى بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا، قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة.

موضوعات متعلقة