هل يقترب علاج الصلع؟ علماء ينجحون في إنماء بصيلات شعر كاملة في المختبر
أعاد فريق بحثي مشترك من الولايات المتحدة واليابان الأمل لعشاق الشعر بعد نجاحهم في زراعة بصيلات شعر كاملة الوظائف داخل المختبر، وهي خطوة قد تمثل بداية ثورة في علاج تساقط الشعر والصلع مستقبليًا.
التحدي الكبير في علاج الصلع
ظل العلاج البيولوجي الحقيقي لإنبات الشعر حلمًا بعيد المنال لعقود، حيث اعتمدت التجارب السابقة على الخلايا الجذعية الظهارية المسؤولة عن تشكيل الشعر، وخلايا الحليمة الجلدية التي ترسل إشارات النمو، لكنها لم تكن كافية لنمو بصيلات شعر مكتملة بشكل طبيعي دون زرعها في أجسام حية.
اكتشاف الخلايا الداعمة يحل اللغز
نجح الباحثون في إضافة نوع ثالث من الخلايا، يُعرف بـ الخلايا اللحمية المتوسطة المساعدة، والتي تعمل كـ "سقالة مجهرية" تدعم البصيلة في مراحلها المبكرة.
بفضل هذا الدعم، استطاعت البصيلات المزروعة في المختبر المرور بدورات نمو كاملة والارتباط بالأنسجة المحيطة بها، دون الحاجة إلى زرعها في جسم كائن حي.
المرحلة الحالية: التجارب على الفئران
الدراسة، المنشورة في مجلة Biochemical and Biophysical Research Communications، أجريت باستخدام نماذج من الفئران، ويؤكد العلماء أن الطريق ما زال طويلًا قبل تحويل هذه التقنية إلى علاج للبشر.
يحتاج الأمر إلى سنوات من التجارب السريرية لضمان سلامة وفعالية البصيلات المزروعة.
آفاق مستقبلية لعلاج الصلع
يعتبر هذا الاكتشاف مفتاحًا ليس فقط لعلاج تساقط الشعر، بل أيضًا لدراسة آليات نمو الشعر واختبار الأدوية الجديدة دون الحاجة للتجارب على الحيوانات.
وعلى المدى الطويل، يمكن أن تتيح التقنية إنتاج بصيلات شعر كاملة في المختبر لإجراء عمليات زراعة شعر دائمة، وربما تمد هذه الاستراتيجية لتجديد أعضاء بشرية أكبر وأكثر تعقيدًا مستقبلاً.





