السبت 18 يوليو 2026 04:26 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

وزير المالية: رفع حد الإعفاء في الضريبة العقارية إلى 50 ألف جنيه يعفي 43 مليون وحدة سكنية

الإثنين 5 يناير 2026 04:09 مـ 16 رجب 1447 هـ
وزير المالية
وزير المالية

أعلن أحمد كجوك وزير المالية أن تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، والذي يتضمن رفع حد الإعفاء الضريبي إلى 50 ألف جنيه، سيؤدي إلى إعفاء نحو 43 مليون وحدة سكنية في مصر من الضريبة العقارية.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة تقرير لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل قانون الضريبة العقارية رقم 196 لسنة 2008.

أرقام توضح نطاق الإعفاء

أوضح وزير المالية أن إجمالي عدد الوحدات السكنية في مصر يقدر بنحو 45 مليون وحدة، مشيرًا إلى أن تطبيق حد الإعفاء الجديد يعني خضوع نحو مليوني وحدة فقط للضريبة العقارية، بينما يتم إعفاء الغالبية العظمى من الوحدات السكنية.

وأكد أن هذا التوجه يعكس حرص الحكومة على مراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، خاصة من ينتمون إلى الطبقة المتوسطة والبسيطة.

رد الحكومة على مطالب رفع الإعفاء

جاءت تصريحات الوزير ردًا على مطالب بعض أعضاء مجلس الشيوخ برفع حد الإعفاء الضريبي إلى ما بين 150 و200 ألف جنيه، بدلًا من 50 ألف جنيه الواردة في مشروع الحكومة و100 ألف جنيه التي أوصى بها تقرير اللجنة.

وأكد كجوك تمسك الحكومة بالنص المقترح، موضحًا أن فلسفة التعديل تقوم على تحقيق التوازن بين تخفيف العبء عن المواطنين والحفاظ على حقوق الدولة المالية.

آلية احتساب القيمة الإيجارية

أشار وزير المالية إلى أن القانون يحدد آلية واضحة لاحتساب القيمة الإيجارية وفق معادلة قانونية محددة، دون اجتهادات فردية في تقدير قيمة العقار.

وأوضح أن احتساب القيمة لا يعتمد على التقدير السوقي المجرد، بل يتم خصم التكاليف التي يتحملها المواطن، ما يجعل القيمة الإيجارية النهائية منخفضة مقارنة بالقيمة السوقية، وبما يراعي القدرة التكليفية للمكلفين بالضريبة.

تسهيلات وضمانات للمواطنين

لفت الوزير إلى وجود حزم متتالية من التسهيلات الضريبية، مشددًا على أن أي عقار مسجل لا يمكن رفع قيمته بشكل تعسفي، كما توجه بالشكر إلى مجلس الشيوخ وأعضائه على المقترحات التي أسهمت في ضبط القيم الحسابية، مؤكدًا تقدير الحكومة لجهود لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار، مع الإبقاء على النص الحكومي كما هو.

مراعاة الأبعاد الاجتماعية

أكد كجوك أن الحكومة حريصة على طمأنة المواطنين بأن التعديلات المقترحة تراعي الفئات البسيطة والطبقة المتوسطة، ولا تمثل عبئًا إضافيًا عليهم.

وشدد على أن الهدف من تعديل القانون هو التبسيط والتيسير، وليس زيادة الأعباء الضريبية، موضحًا أن الأوضاع الاقتصادية مستقرة، وأن القانون الجديد لن يضر بأي فئة من المواطنين.

توجيه حصيلة الضريبة

أوضح وزير المالية أن حصيلة الضريبة العقارية سيتم توجيه جزء كبير منها لخدمة المواطنين، حيث يخصص 25 في المئة من الحصيلة للمحليات، و25 في المئة أخرى لتطوير المناطق العشوائية. كما أشار إلى توجيه جانب من الإيرادات لتمويل مشروعات مبادرة حياة كريمة، بما يعكس الطابع الخدمي والاجتماعي للضريبة.

حملات توعوية لشرح التعديلات

أكد الوزير أن الحكومة تعتزم إطلاق حملات إعلامية موسعة لشرح تفاصيل تعديل قانون الضريبة العقارية، حتى يكون المواطنون على دراية كاملة بحقوقهم والتزاماتهم.

وشدد على أن الشفافية في عرض المعلومات تمثل أولوية، وأن من حق المواطنين الاطلاع على كل ما يتعلق بالتعديلات الجديدة.

فلسفة التعديل الضريبي

اختتم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن المادة الأخيرة في القانون تتيح زيادة حد الإعفاء مستقبلًا في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن الحزمة الضريبية المطروحة تمثل خطوة لبناء الثقة بين الدولة والمواطنين، وتحقيق التوازن بين حماية حقوق الدولة ومراعاة الأوضاع المعيشية، بما يدعم الاستقرار المالي والاجتماعي.

موضوعات متعلقة