السبت 18 يوليو 2026 01:45 صـ 1 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

مجلس الوزراء يبحث تعزيز الإطار القانوني لمواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 04:59 مـ 19 جمادى آخر 1447 هـ
مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

ناقش مجلس الوزراء خلال اجتماعه المنعقد برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في مقره بالعاصمة الإدارية الجديدة سبل تعزيز منظومة التصدي للشائعات والأخبار الكاذبة، بما يحد من آثارها السلبية على الأمن المجتمعي والاقتصاد الوطني، مع التأكيد على أن حرية الإعلام والصحافة مكفولة بالدستور والقوانين المنظمة لها.

تصدي مؤسسي مبكر للشائعات

استعرض المجلس نتائج الاجتماع التنسيقي الذي عقد بمشاركة الوزارات والجهات المختصة، والذي انتهى إلى ضرورة إنشاء وحدات رصد مبكر داخل جميع الوزارات لرصد الشائعات فور تداولها، وتحليل محتواها، والرد عليها بشكل منظم قبل اتساع نطاق انتشارها، بما يسهم في تقليص التأثير السلبي للمعلومات غير الصحيحة على الرأي العام.

وأكد المشاركون أن توفير ردود سريعة ومدعومة بالبيانات يعد عنصرا أساسيا في مواجهة الأخبار الكاذبة، بما يعزز الثقة في المصادر الرسمية ويحافظ على استقرار المشهد الإعلامي.

مراجعة الإطار التشريعي والغرامات

ناقش مجلس الوزراء كفاية الإطار التشريعي القائم لمواجهة جرائم ترويج الشائعات وبث الأخبار الكاذبة، حيث تم الاتفاق على أن النصوص الحالية تحقق مبدأ الردع القانوني، إلا أن قيم الغرامات المنصوص عليها لا تتناسب مع حجم الضرر الناتج عن تلك الجرائم.

واتفق المجتمعون على ضرورة إعادة النظر في الغرامات الواردة بقانون العقوبات، وخاصة المرتبطة بجرائم النشر والترويج للأخبار غير الصحيحة، إلى جانب الغرامات الواردة بالمادة 380 من القانون نفسه، بما يتوافق مع خطورة هذه الأفعال وتأثيرها المباشر على الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي للدولة.

إعداد مشروع تعديل قانون العقوبات

قرر مجلس الوزراء تكليف وزارة العدل، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بإعداد مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، يتضمن تشديد الغرامات الخاصة بجرائم الشائعات والأخبار الكاذبة، والعمل على رفع سقف العقوبات المالية لتحقيق الردع العام والحد من تكرار تلك المخالفات.

ويستهدف التعديل تعزيز قدرة الدولة على التصدي لهذه الجرائم من زاوية قانونية رادعة، تضمن تحقيق التوازن بين حماية حرية التعبير وضمان عدم استغلالها لنشر معلومات مضللة تضر بالمصلحة العامة.

تنظيم تداول البيانات والمعلومات

ناقش المجلس جهود إعداد مشروع قانون تنظيم إتاحة وتداول البيانات والمعلومات الرسمية، الجاري إعداده امتثالا لأحكام المادة 68 من الدستور، بهدف توفير آلية قانونية واضحة للحصول على المعلومات الموثوقة من مصادرها الرسمية.

وأكد الوزراء أهمية الإسراع في استكمال إصدار هذا القانون بالتنسيق بين وزارتي العدل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لما يشكله من أداة تنظيمية في مكافحة الشائعات، عبر إتاحة البيانات الدقيقة للمواطنين، وتقليص فرص تداول المعلومات غير المستندة إلى مصادر معتمدة، بما يدعم مبدأ الشفافية.

دعم الدور الإعلامي الحكومي

وافق مجلس الوزراء على تعزيز دور المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، والمكاتب الإعلامية التابعة للوزارات والجهات المختلفة، في التصدي الفوري للشائعات، من خلال إنشاء آليات تعاون مؤسسية تضمن التنسيق المستمر وتبادل المعلومات بسرعة.

ويستهدف هذا التنسيق تمكين الجهات الإعلامية الرسمية من إصدار ردود دقيقة ومباشرة تستند إلى بيانات موثقة من الجهات المختصة، بما يسمح بنفي الأخبار غير الصحيحة في وقتها، والحد من مضاعفة آثارها.

برنامج تدريبي للتتبع والتحقق

قرر المجلس تكليف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بوضع وتنفيذ برنامج تدريبي متخصص للعاملين في مختلف الجهات الحكومية، يركز على تنمية المهارات الفنية في تتبع الشائعات، والتحقق من مصادر المعلومات الرقمية، واستخدام أدوات الرصد الحديثة، بما يرفع من كفاءة المواجهة المؤسسية للأخبار المضللة.

التأكيد على حرية الإعلام

جدد مجلس الوزراء التأكيد على أن حرية الإعلام والصحافة حق مكفول دستوريا، وأن الحكومة ترحب بالآراء والانتقادات التي تستهدف الصالح العام، مشددا على أهمية تعاون جميع الأطراف في مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة التي تلحق أضرارا بالمجتمع والاقتصاد.

موضوعات متعلقة