وزير التربية والتعليم: الوزارة لن تسمح بتخرج أي طالب دون التأكد من اكتسابه الحد الأدنى من مهارات البرمجة
التزام بإكساب مهارات البرمجة
قال وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف إن جميع خريجي المرحلة الثانوية سيحصلون على الأساسيات الكاملة في البرمجة قبل التخرج.
أوضح أن الخطة تتيح للطلاب نيل شهادة دولية معتمدة تثبت إتقانهم لمهارات البرمجة، مقدمة من جامعة هيروشيما اليابانية، إحدى المؤسسات المتخصصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
يأتي ذلك في إطار توسيع منظومة التعليم الرقمي وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل المتغيرة.
خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، شدد الوزير على أن إتقان البرمجة أصبح شرطا رئيسيا للتخرج في نظام التعليم المصري، مؤكدا أن الوزارة ماضية في تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية التي تركز على تحويل المهارات الرقمية من نشاط إضافي إلى مكون أساسي في العملية التعليمية.
شرط التخرج وإجراءات التنفيذ
أكد عبد اللطيف أن الوزارة لن تسمح بتخرج أي طالب دون التأكد من اكتسابه الحد الأدنى من مهارات البرمجة المطلوبة.
وأشار إلى أن آليات التقييم ستشمل اختبارات تطبيقية، وخطط تدريب متدرجة تتناسب مع المستوى العمري للطلاب، بداية من إكساب المفاهيم الأساسية وصولا إلى التدريب العملي على كتابة الأكواد وتنفيذ تطبيقات بسيطة في نهاية المرحلة الثانوية.
أوضح الوزير أن البرامج التعليمية الجديدة ستعتمد على مناهج تدريبية مصممة بالتعاون مع جهات دولية متخصصة، وأن شهادة جامعة هيروشيما ستمنح عقب اجتياز المتطلبات التعليمية المقررة، بما يضمن الاعتراف الدولي بالمهارات التي يكتسبها الطالب المصري.
منصة كيريو وبناء القدرات الرقمية
أكد وزير التربية والتعليم أن منصة كيريو اليابانية الإلكترونية تعمل بكفاءة عالية داخل المدارس المصرية، وتمثل إحدى أبرز أدوات بناء القدرات الرقمية للطلاب.
وأوضح أن المنصة توفر محتوى تعليميا تفاعليا يركز على تعليم أساسيات البرمجة والمنطق الحسابي والتفكير التحليلي، مع آليات متابعة مستوى الأداء الفردي لكل طالب.
وأشار إلى استمرار الوزارة في التوسع في استخدام المنصة وتطوير بنيتها التقنية لضمان وصول جميع المدارس إلى منظومة التدريب الرقمي، مع العمل على رفع كفاءة المعلمين القائمين على تدريس البرامج الرقمية من خلال دورات تدريب تخصصية.
إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعليم الفني
أعلن عبد اللطيف عن إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مناهج التعليم الفني اعتبارا من العام الدراسي المقبل، مؤكدا أن الخطوة تستهدف مواءمة التخصصات الفنية مع متطلبات الصناعة الحديثة وأسواق التكنولوجيا.
ولفت إلى أن المناهج الجديدة ستراعي طبيعة التخصصات الصناعية والتكنولوجية المختلفة، مع التركيز على التدريب العملي الذي يتيح للطلاب تطبيق ما يتعلمونه في مشروعات واقعية.
وأوضح الوزير أن إدراج هذه المواد يمثل جزءا من خطة شاملة لتطوير التعليم الفني وتحويله إلى مسار رئيسي لإعداد كوادر قادرة على العمل في مجالات البرمجيات والتشغيل الآلي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية والخدمية.
التكامل مع سوق العمل الدولي
أكد الوزير أن الهدف من هذه المبادرات هو تخريج طلاب يمتلكون مهارات قابلة للتطبيق في سوق العمل المحلي والدولي، مشيرا إلى أن الشهادات المعتمدة دوليا توفر ميزة تنافسية للخريجين وتفتح مجالات للتوظيف في شركات التكنولوجيا والمؤسسات الصناعية.
وأضاف أن التواصل مستمر مع مؤسسات تعليمية وشركات عالمية لتوسيع نطاق الشراكات التدريبية، بما يدعم فرص التدريب والتشغيل بعد التخرج.













