إبراهيم شعبان يكتب: ”أزمة غزة” خروقات إسرائيلية تُهدد الهدنة
تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة في القاهرة، لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث اجتمعت وفود من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، في محاولة لتثبيت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي بعد عامين من الحرب الشرسة.
وجاء الاجتماع، وسط خروقات مستمرة للهدنة من قبل دولة الاحتلال، ما يثير مخاوف جدية من تجدد العمليات العسكرية، خاصة في ظل الوضع الإنساني الكارثي الذي يعانيه القطاع، حيث خلفت الحرب السابقة دماراً واسعاً في البنية التحتية الحيوية، وتسببت بسقوط أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، إضافة إلى نزوح واسع وعجز في الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والصحة.
وتركز المرحلة الثانية من الاتفاق، وهى الأصعب على نزع سلاح حماس، إقامة سلطة انتقالية، ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار، وهي خطوات تهدف إلى منع أي انهيار للهدنة.
وقد عُقد اجتماع القاهرة، بعد لقاء وفد رفيع المستوى من حماس مع رئيس المخابرات المصرية، لتنسيق تنفيذ المرحلة الثانية بما يضمن احتواء الخروقات وتثبيت وقف إطلاق النار.
وبحسب المعلومات، فلقد أولت الأطراف المشاركة في اجتماع القاهرة أولوية خاصة، لمراقبة تنفيذ بنود الهدنة عبر مركز التنسيق المدني العسكري الذي أنشأته الولايات المتحدة وحلفاؤها في جنوب إسرائيل، والعمل على تأمين الحدود والمعابر والمناطق الساخنة لضمان استقرار الوضع الأمني، ومنع أي استفزازات أو هجمات قد تعيد إشعال الصراع في القطاع.
ووسط الوضع الحالي، فإن هناك مطالب بممارسة ضغوطاً كبيرة من جانب المجتمع الدولي ومن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، لكبح جماح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتفادي انهيار الهدنة.
ويرى البعض وأنا منهم، أن أي تعثر في تنفيذ المرحلة الثانية قد يؤدي إلى تجدد الحرب في غزة، مع آثار مدمرة على المدنيين والفلسطينيين بشكل خاص، خصوصاً بعد معاناة استمرت عامين من النزاع المتواصل، أدت الى خسائر فادحة ومروعة، لذلك فإن سؤال الساعة الآن.. هو انقذوا اتفاق غزة وحافظوا على الهدنة.













