السبت 18 يوليو 2026 12:18 مـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

الحية: جاهزون للتوصل إلى اتفاق ونريد ضمانات من ترامب والدول الراعية لوقف حرب غزة

الثلاثاء 7 أكتوبر 2025 10:52 مـ 14 ربيع آخر 1447 هـ
خليل الحية
خليل الحية

حماس تطالب بضمانات دولية لإنهاء الحرب بشكل دائم

أكد خليل الحية، كبير مفاوضي حركة حماس، أن الحركة تسعى إلى اتفاق نهائي يضمن وقف الحرب في قطاع غزة والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على ضرورة وجود ضمانات حقيقية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والدول الراعية لإنهاء الحرب إلى الأبد.

وقال الحية، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية" من مدينة شرم الشيخ، إن "الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن الوثوق به، فقد أثبت عبر تاريخه أنه لا يلتزم بوعوده"، مضيفًا: "نريد ضمانات واضحة تضمن التزام الطرف الإسرائيلي بأي اتفاق يتم التوصل إليه".

وفد حماس في شرم الشيخ: مفاوضات مسؤولة وجادة

وأوضح رئيس وفد حماس المفاوض أن الوفد جاء إلى شرم الشيخ لإجراء "مفاوضات مسؤولة وجادة" تهدف إلى وقف العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأشار إلى أن "الاحتلال يشن حربًا مجنونة على القطاع منذ عامين"، مؤكدًا أن حماس "تحمل تطلعات الشعب الفلسطيني في تحقيق الاستقرار وإقامة الدولة المستقلة وتقرير المصير".

وأضاف الحية أن الحركة تثمّن جهود الدول العربية والإسلامية الداعمة لمسار المفاوضات، إلى جانب المساعي التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل الوصول إلى اتفاق دائم لوقف الحرب.

تبادل الأسرى والانسحاب الكامل أبرز الملفات المطروحة

وبيّن الحية أن الهدف المباشر من المشاركة في المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق شامل يشمل وقف الحرب وتبادل الأسرى والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، مؤكداً أن حماس "على استعداد لتحمل مسؤولياتها كاملة لإنهاء العدوان".

وأوضح أن "الاحتلال الإسرائيلي ينكث وعوده بشأن وقف إطلاق النار"، داعيًا إلى ضمانات دولية حقيقية تضمن تطبيق الاتفاق وعدم تجدد العدوان على غزة.

فوزي برهوم: نسعى لاتفاق يضمن إعادة الإعمار ووقف النار

من جانبه، أعلن فوزي برهوم، القيادي البارز في حركة حماس، أن وفد الحركة في مصر "يسعى لتذليل كل العقبات أمام تحقيق اتفاق يلبي طموحات الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن المفاوضات تجري في ظل ظروف إنسانية صعبة يعيشها سكان القطاع.

وقال برهوم في بيان بثه التلفزيون الفلسطيني: "نسعى لاتفاق يضمن وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، والبدء الفوري بإعادة الإعمار تحت إشراف هيئة فلسطينية من التكنوقراط".

وأكد أن حماس ترفض بشكل قاطع مطالب إسرائيل بنزع سلاح المقاومة، معتبرًا أن "أي حديث عن نزع سلاح الشعب الفلسطيني هو محاولة لشرعنة الاحتلال وطمس المشروع الوطني".

تعقيدات المفاوضات واستمرار الغارات الإسرائيلية

ورغم الجهود المبذولة في المفاوضات، لم يُبدِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي تعليق حول مسار محادثات شرم الشيخ حتى الآن، فيما أكدت مصادر أميركية أن المباحثات تتركز على وقف القتال والترتيبات الخاصة بإطلاق سراح الأسرى والسجناء السياسيين.

وأشار مسؤولون في قطر، وهي من الدول الوسيطة إلى جانب مصر والولايات المتحدة، إلى أن هناك تفاصيل كثيرة لا تزال قيد التفاوض، مما يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي أمرًا غير وشيك.

في المقابل، تواصل إسرائيل شن غارات جوية على قطاع غزة، ما زاد من عزلتها الدولية وتنامي الانتقادات الموجهة لسياستها العسكرية.

تزايد التعاطف العالمي مع الفلسطينيين

في ذكرى الهجوم الذي شنّته حماس على إسرائيل قبل عامين، نُظمت احتجاجات واسعة في سيدني وعدد من المدن الأوروبية تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على غزة.

ورغم انتقادات بعض الساسة لهذه التظاهرات، إلا أن المراقبين يرون أنها تعكس تحولًا متزايدًا في الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية، بعد أن كان التعاطف الدولي في بداية الحرب يميل إلى الجانب الإسرائيلي.