السبت 18 يوليو 2026 06:49 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

اللحوم تحمي من السرطان ولا تسببه.. دراسة مثيرة

السبت 6 سبتمبر 2025 03:24 مـ 13 ربيع أول 1447 هـ
اللحوم
اللحوم

خلصت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في كندا إلى نتائج مثيرة للجدل تتعارض مع التصنيف السابق لمنظمة الصحة العالمية بشأن اللحوم الحمراء. فقد أشارت الدراسة إلى أن البروتين الحيواني قد يحمي الإنسان من السرطان بدلاً من أن يزيد احتمالات الإصابة به.

وكان قسم أبحاث السرطان في منظمة الصحة العالمية قد صنف اللحوم الحمراء سابقًا على أنها "مسرطنة محتملة للبشر"، لكن الدراسة الجديدة، التي نشرتها جامعة ماكماستر الكندية واطلعت عليها "العربية.نت"، تشير إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون المزيد من البروتين الحيواني قد يكون لديهم معدلات وفيات أقل بالسرطان.

البروتين الحيواني يشمل أكثر من اللحوم الحمراء

ركز البحث على استهلاك البروتين الحيواني كفئة واسعة، تشمل اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وليس اللحوم الحمراء فقط. ويعتبر هذا التمييز مهمًا، إذ أن الأسماك الزيتية مثل الماكريل والسردين مرتبطة بقدرتها على الوقاية من السرطان.

ويشير تقرير موقع "ساينس أليرت" إلى أن جمع جميع أنواع البروتين الحيواني معًا قد يكون السبب وراء ظهور التأثيرات الوقائية، دون أن يُثبت سلامة اللحوم الحمراء بشكل مباشر.

التعقيدات والقيود في الدراسة

أظهرت الدراسة تباينات مهمة بين منتجات الألبان واللحوم. فقد أظهرت بعض الدراسات أن منتجات الألبان تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، بينما قد تزيد من خطر سرطان البروستاتا. ويؤكد هذا التباين أن فئة "البروتين الحيواني" تخفي فروقًا غذائية مهمة بين الأنواع المختلفة من الطعام.

كما أن الدراسة، التي مولتها الرابطة الوطنية لمربي الماشية في الولايات المتحدة، لم تُميّز بين اللحوم المصنّعة وغير المصنّعة، وهو تمييز أثبتت دراسات سابقة أهميته، إذ ترتبط اللحوم المصنّعة مثل اللحم المقدد والنقانق بمخاطر أعلى للإصابة بالسرطان مقارنة باللحوم الطازجة غير المصنعة.

حدود الاستنتاجات

تتضمن الدراسة قيودًا إضافية، حيث لم تتناول أنواعًا محددة من السرطان، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت التأثيرات الوقائية للبروتين الحيواني تنطبق على السرطان بشكل عام أو على أنواع معينة فقط.

وتشير هذه النتائج إلى الحاجة لمزيد من الدراسات الدقيقة التي تميز بين أنواع البروتين الحيواني المختلفة واللحوم المصنّعة وغير المصنّعة، لتحديد العلاقة الحقيقية بين الغذاء ومخاطر السرطان.