عراقجي يدعو الإعلام لتجنب التكهنات بشأن مفاوضات إيران والولايات المتحدة
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة أصبح أقرب من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن المفاوضات الجارية بين الجانبين تشهد تقدمًا نسبيًا، مع دعوته وسائل الإعلام إلى تجنب التكهنات بشأن تفاصيل الاتفاق المحتمل.
وكتب عراقجي عبر منصة "إكس" أن صياغة مذكرة التفاهم لم تُستكمل بعد، مؤكدًا أن طهران ستكشف عن جميع التفاصيل في الوقت المناسب، وذلك في إطار ما وصفه بنهج "مسؤول وشفاف" في التعامل مع الرأي العام.
تضارب في الروايات حول الاتفاق
وفي المقابل، نفت مصادر إيرانية وإعلامية رسمية وجود أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة حتى الآن، مؤكدة أن ما يتم تداوله بشأن توقيع اتفاق قريب في جنيف غير صحيح، وأن المراجعات الداخلية في طهران لا تزال مستمرة دون حسم نهائي.
كما نقلت تقارير إعلامية عن مصادر إيرانية أن بعض التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام الأجنبية حول قرب التوصل لاتفاق نهائي لا تستند إلى معلومات دقيقة، في وقت ما زالت فيه نقاط الخلاف الرئيسية قيد النقاش.
موقف أمريكي أكثر تشددًا
من الجانب الأمريكي، نقلت تقارير عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن أي اتفاق محتمل مع إيران قد يتضمن بنودًا صارمة، من بينها تدمير المواد النووية وإزالة أجزاء من البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ربط تنفيذ الاتفاق بعدم تقديم أي تمويل مسبق لطهران.
كما أشارت تصريحات إلى أن الاتفاق المرتقب قد يتضمن ترتيبات تتعلق بالأمن الإقليمي ومضيق هرمز، إلى جانب قيود على الأنشطة الإقليمية لطهران، وهو ما يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية.
تباين في مواقف الأطراف
وفي السياق ذاته، رحبت باكستان بالتقدم المحرز في المفاوضات بين واشنطن وطهران، معربة عن أملها في الوصول إلى حل سلمي ومستدام للأزمة.
في المقابل، تواصل وسائل إعلام إيرانية نشر مسودات غير مؤكدة لبنود اتفاق محتمل، بينما تنفي أطراف أخرى صحة تلك التسريبات، ما يعكس حالة من التباين وعدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات.
وتبقى المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار الخلافات حول الملفات النووية والعقوبات والدور الإقليمي لطهران، مع ترقب دولي لأي إعلان رسمي قد يحدد مسار المرحلة المقبلة.













