الإحصاء: 45.6% مساهمة سكان المدن في النشاط الاقتصادي وارتفاع ملحوظ بمعدلات التشغيل في 2025
كشف تقرير حديث عن القوى العاملة، صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن تطورات ملحوظة في معدلات التشغيل والمساهمة في النشاط الاقتصادي داخل مصر خلال عام 2025، حيث سجلت مؤشرات الأداء تحسنًا نسبيًا في عدد من القطاعات الحيوية، مع استمرار التحديات في قطاعات أخرى.
وأوضح التقرير أن عدد المشتغلين في نشاط الزراعة وصيد الأسماك بلغ نحو 6.574 مليون مشتغل، بما يمثل 20.5% من إجمالي عدد المشتغلين، مقارنة بـ5.594 مليون مشتغل في عام 2024، محققًا بذلك نسبة زيادة بلغت 17.5%. ويعكس هذا النمو أهمية القطاع الزراعي كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، خاصة في ظل التوجه نحو تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي.
وفي قطاع تجارة الجملة والتجزئة، أشار التقرير إلى أن عدد المشتغلين بلغ 5.236 مليون مشتغل بنسبة 16.4% من إجمالي القوى العاملة، مقابل 4.636 مليون مشتغل في العام السابق، بنسبة نمو وصلت إلى 12.9%، ما يعكس نشاطًا ملحوظًا في حركة الأسواق وزيادة الطلب الاستهلاكي.
أما على الجانب الآخر، فقد شهد قطاع التشييد والبناء تراجعًا في عدد المشتغلين، حيث سجل 3.631 مليون مشتغل بنسبة 11.3% من الإجمالي، مقارنة بـ4.042 مليون مشتغل في 2024، بنسبة انخفاض بلغت 10.2%، وهو ما قد يرتبط بتغيرات في حجم المشروعات أو إعادة توزيع العمالة بين القطاعات المختلفة.
وفيما يتعلق بالصناعات التحويلية، فقد سجلت نموًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد العاملين بها 4.311 مليون مشتغل بنسبة 13.5% من إجمالي المشتغلين، مقارنة بـ3.946 مليون مشتغل في العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 9.2%، ما يعكس توجهًا نحو دعم القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج.
وأشار التقرير إلى أن معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي لإجمالي السكان (15 سنة فأكثر) بلغ 46.2% خلال عام 2025، مقارنة بـ44.2% في عام 2024، بزيادة قدرها 2%. كما سجل معدل المساهمة بين الذكور 70.6% في 2025 مقابل 70.3% في 2024، بينما ارتفعت نسبة مشاركة الإناث بشكل ملحوظ لتصل إلى 20.7% مقارنة بـ16.9% في العام السابق، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في دمج المرأة داخل سوق العمل.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، أوضح التقرير أن معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي في المدن بلغ 45.6% خلال عام 2025 مقارنة بـ44.0% في عام 2024، فيما سجلت المناطق الريفية معدلًا أعلى بلغ 46.7% مقابل 44.4% في العام السابق، مما يشير إلى استمرار النشاط الاقتصادي القوي في الريف، خاصة في الأنشطة الزراعية والحرفية.
ويعكس هذا التقرير مجموعة من المؤشرات الإيجابية التي تدل على تحسن نسبي في سوق العمل المصري، إلى جانب الحاجة لمزيد من الجهود لدعم القطاعات المتراجعة، وتعزيز فرص العمل، خاصة للشباب والنساء، بما يحقق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.













