100 مدرسة فنية إيطالية جديدة في مصر.. بهاء الدين: نقلة نوعية لتأهيل الطلاب لسوق العمل الدولي
أكد أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة تستعد لإطلاق مشروع تعليمي جديد يتمثل في إنشاء 100 مدرسة فنية إيطالية جديدة في مصر، بدءًا من شهر سبتمبر المقبل، في خطوة تُعد من أهم التطورات في مسار تطوير التعليم الفني وربطه بالمعايير الدولية الحديثة.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الدولة لتحديث منظومة التعليم الفني، ورفع كفاءة الخريجين بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، وبما يسهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
شهادة مزدوجة وفرص دولية للطلاب
أوضح نائب وزير التعليم أن الطلاب الملتحقين بهذه المدارس سيحصلون على شهادة مزدوجة، تشمل:
- البكالوريا التكنولوجية المصرية
- شهادة التعليم الفني الإيطالية
وأشار إلى أن هذا النظام التعليمي يفتح آفاقًا واسعة أمام الطلاب، سواء للعمل داخل مصر أو استكمال الدراسة، أو حتى الحصول على فرص عمل في دول الاتحاد الأوروبي، وفقًا للمعايير المعتمدة دوليًا.
الهدف الأساسي: العمل داخل مصر وليس الهجرة
شدد «بهاء الدين» على أن الهدف الرئيسي من هذا النموذج التعليمي ليس تشجيع الهجرة، وإنما إعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على المنافسة، وتوفير فرص عمل حقيقية داخل السوق المصري.
وأوضح أن الدولة تعمل على إعداد جيل جديد من الخريجين يمتلك مهارات عملية متقدمة، تتوافق مع احتياجات سوق العمل الحديث.
دعم الاستثمار من خلال العمالة الماهرة
أكد نائب وزير التعليم أن تطوير التعليم الفني بالشراكة مع دول مثل إيطاليا يساهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن المستثمرين الدوليين يعتمدون بشكل أساسي على توفر العمالة الفنية المدربة.
وأضاف أن وجود كوادر مصرية مؤهلة وفق المعايير الدولية يمثل عنصر جذب قوي للاستثمار، ويشجع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة داخل السوق المصري بدلًا من التوجه إلى الخارج.
ربط التعليم الفني بسوق العمل
أشار إلى أن تطوير منظومة التعليم الفني يمثل أحد أهم محاور استراتيجية الدولة الحالية، حيث يهدف إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الفعلية.
كما يسهم هذا التطوير في تعزيز قدرة الخريجين على المنافسة محليًا ودوليًا، ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية والصناعية داخل مصر.
شراكات دولية لتطوير التعليم
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع للتعاون مع عدد من الدول المتقدمة في مجال التعليم الفني، وعلى رأسها إيطاليا، بهدف نقل الخبرات العالمية وتطبيق أحدث النظم التعليمية داخل المدارس المصرية.
ويعتمد النموذج الجديد على التدريب العملي والتأهيل المهني المتكامل، بما يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة في مختلف الصناعات.
التعليم الفني ودوره في التنمية الاقتصادية
يمثل التعليم الفني أحد الركائز الأساسية في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال توفير عمالة مدربة قادرة على تلبية احتياجات المشروعات القومية والصناعية.
وتسعى الدولة إلى تحويل التعليم الفني إلى مسار جاذب للطلاب، من خلال تحسين الجودة وتوفير فرص حقيقية للتوظيف بعد التخرج.
مستقبل التعليم الفني في مصر
مع إطلاق 100 مدرسة فنية إيطالية جديدة، تتجه مصر نحو مرحلة جديدة من تطوير التعليم الفني، تقوم على الدمج بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، وربط التعليم مباشرة باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في إحداث طفرة نوعية في جودة الخريجين خلال السنوات المقبلة.













