وزير الري: التوسع في تحلية المياه لإنتاج الغذاء خيار استراتيجي لمواجهة تحديات المستقبل
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن المستقبل سيشهد توسعًا كبيرًا في استخدام تحلية المياه كأحد الحلول الاستراتيجية لإنتاج الغذاء، وذلك في إطار جهود الدولة لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات ختام البرنامج التدريبي المتخصص في مجال «معالجة وتحلية المياه تحت مظلة مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية (WEFE Nexus)»، والذي نُفذ بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والري وعدد من الجهات الإقليمية والدولية.
برنامج تدريبي لتعزيز قدرات الكوادر الفنية
شهد البرنامج مشاركة 20 متدربًا من مختلف جهات الوزارة، إلى جانب 11 متدربًا من عدة دول عربية، من بينها تونس وسوريا والجزائر والمغرب ولبنان، في خطوة تعكس أهمية التعاون العربي في مواجهة التحديات المائية.
ونُفذ البرنامج بالتعاون مع الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، وبتمويل من الاتحاد من أجل المتوسط، والوكالة السويدية للتنمية الدولية، ومن خلال معهد بحوث الصرف التابع للمركز القومي لبحوث المياه.
وأكد الوزير أن هذا البرنامج يعكس حرص الدولة على بناء قدرات الكوادر الفنية، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، خاصة في مجالات معالجة المياه وإعادة استخدامها وتحليتها.
تفعيل مفهوم «WEFE Nexus» لتحقيق الأمن المائي والغذائي
أوضح وزير الري أن تطبيق مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية (WEFE Nexus) يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يسهم في تعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة المرتبطة بإدارة الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن هذا المفهوم يدعم تحقيق الأمن المائي والغذائي، ويحافظ على البيئة، من خلال تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية، مؤكدًا أن معظم أهداف التنمية المستدامة ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بملفات المياه والغذاء والطاقة.
تحلية المياه.. مستقبل إنتاج الغذاء في مصر
وشدد الدكتور هاني سويلم على أن التوسع في استخدام تحلية المياه لإنتاج الغذاء بات ضرورة حتمية في ظل التحديات الحالية، لافتًا إلى أهمية الاستخدام الأمثل لوحدة المياه لتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن.
وأضاف أن الاعتماد على البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، سيسهم بشكل كبير في خفض تكلفة تحلية المياه، مما يجعلها خيارًا أكثر جدوى على المدى الطويل.
الاعتماد على الطاقة المتجددة لتعزيز الاستدامة
أشار الوزير إلى أن مصر والدول العربية تمتلك مقومات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، خاصة من حيث وفرة أشعة الشمس وسرعات الرياح، وهو ما يتيح فرصًا واعدة لتوليد الطاقة اللازمة لعمليات تحلية المياه بتكلفة أقل.
وأكد ضرورة الاستفادة من عناصر «الشمس والرمال والمياه المالحة» كركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة تحديات المياه والمناخ.
زيارات ميدانية لأهم المشروعات القومية
تضمن البرنامج التدريبي زيارات ميدانية لعدد من المشروعات القومية الكبرى، من بينها محطة معالجة بحر البقر ومحطة تحلية الجلالة، واللتين تعدان من أبرز المشروعات في مجال معالجة وتحلية المياه في مصر.
كما شمل البرنامج تدريبًا عمليًا داخل المعامل المركزية بالمركز القومي لبحوث المياه، ما ساهم في تعزيز الفهم التطبيقي لدى المشاركين وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
إشادة واسعة بالبرنامج التدريبي
في ختام الفعاليات، أعرب المشاركون عن تقديرهم للجهود المبذولة في تنظيم هذا البرنامج، مؤكدين أنه وفر لهم خبرات علمية وعملية متقدمة في مجالات إدارة المياه والطاقة والغذاء.
وأشاروا إلى أن مثل هذه البرامج تسهم في دعم الكفاءات العربية وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يخدم قضايا التنمية المستدامة في المنطقة.













