السبت 18 يوليو 2026 06:48 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

بيان علني وتحذير للرأي العام..

خالد الجمل يطالب بمحاسبة شخص ينتحل صفة أزهري ويحذر من فتاوى مضللة

الأحد 4 يناير 2026 03:13 مـ 15 رجب 1447 هـ
خالد الجمل
خالد الجمل

وجّه الشيخ خالد الجمل، الداعية الإسلامي والخطيب بوزارة الأوقاف، نداءً علنيًا دعا فيه الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق شخص يُدعى مصطفى راشد، متهمًا إياه بانتحال صفة دكتور وشيخ من شيوخ وأساتذة الأزهر الشريف، والظهور إعلاميًا بهذه الصفة دون سند قانوني أو علمي.

وأوضح الجمل، في رسالة نُشرت على نطاق واسع، أن هذا الشخص ظهر في عدد من البرامج الحوارية مقدّمًا نفسه باعتباره منتميا إلى الأزهر الشريف، وهو ما نفاه الجمل بشكل قاطع، مؤكدًا أن تلك الادعاءات لا تستند إلى أي واقع موثق.

انتحال صفة محمية بالقانون

أشار الشيخ خالد الجمل إلى أن ارتداء الزي الأزهري منظم ومحمِي بموجب القانون رقم 51 لسنة 2014، الذي يحدد الجهات المخولة بارتداء هذا الزي، ويحظر على غير المنتمين رسميًا للأزهر الشريف استخدامه أو الظهور به في المحافل العامة والإعلامية.

وأكد أن الظهور المتكرر بهذا الزي دون وجه حق يعد مخالفة قانونية صريحة، تستوجب المساءلة، لما يحمله الزي الأزهري من رمزية دينية وعلمية، وما يمثله من ثقة لدى الجمهور.

نفي الانتماء للأزهر أو حمل أي درجة علمية

نفى الجمل جملة وتفصيلا ما يروج له مصطفى راشد بشأن كونه أزهريا أو حاصلا على درجة الدكتوراه، مؤكدا أنه لم يكن في أي وقت مفتيا في أستراليا، ولم يعمل مدرسا بالأزهر، ولم يدرس في الأزهر من الأساس، بحسب ما ذكره في رسالته.

وأضاف أن تكرار هذه الادعاءات الكاذبة أمام وسائل الإعلام يساهم في تضليل الرأي العام، ويمنح مصداقية زائفة لخطاب ديني لا يستند إلى أصول علمية أو مرجعية معترف بها.

اتهامات بتشويه الخطاب الديني

انتقد الشيخ خالد الجمل ما وصفه بقيام الشخص المذكور بإصدار فتاوى وتصريحات تتضمن تغييرا وتحريفا في مفاهيم الدين الإسلامي، مشيرا إلى أن تلك الآراء لا تمت بصلة للمنهج الأزهري الوسطي، ولا تعتمد على أصول الفقه أو مصادر التشريع المعروفة.

وأوضح أن خطورة هذه الممارسات تكمن في تأثيرها المباشر على وعي المتلقين، خاصة مع تقديمها في صورة اجتهادات دينية صادرة عن شخص يدعي الانتماء لمؤسسة دينية عريقة.

دعوة للمحاسبة القانونية

دعا الجمل الجهات المعنية إلى التحرك القانوني لمحاسبة من ينتحل الصفات العلمية والدينية، حماية للدين من التشويه، وصونا لهيبة المؤسسات الدينية الرسمية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف.

وأكد أن ترك مثل هذه الممارسات دون ردع يفتح الباب أمام مزيد من الادعاءات غير المنضبطة، ويضر بمفهوم الخطاب الديني الرشيد الذي تعمل الدولة والمؤسسات الدينية على ترسيخه.

مسؤولية إعلامية ومجتمعية

شدد الشيخ خالد الجمل على أهمية تحري الدقة من قبل وسائل الإعلام عند استضافة من يقدمون أنفسهم كمتخصصين في الشأن الديني، داعيا إلى التحقق من الصفات العلمية والمناصب قبل إتاحة المنصات الإعلامية لهم.

كما دعا المجتمع إلى الوعي بخطورة تلقي الفتاوى من غير المتخصصين، مؤكدا أن حماية الأجيال من الأفكار المغلوطة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الدينية والإعلامية والمجتمع.