توتر دبلوماسي جديد.. جنوب إفريقيا تحتجز موظفين أمريكيين على خلفية ملف لجوء الأفريكانيين
احتجزت حكومة جنوب إفريقيا لفترة وجيزة موظفين اثنين من الحكومة الأمريكية كانا في مهمة عمل داخل البلاد، قبل أن تُفرج عنهما لاحقًا، وذلك في سياق مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقبول «الأفريكانيين» كلاجئين في الولايات المتحدة، وفقًا لمصادر متعددة مطلعة على الواقعة.
تصعيد في العلاقات بين واشنطن وبريتوريا
وتُعد هذه الحادثة مؤشرًا على تصاعد التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا، لا سيما في ظل رفض الحكومة الجنوب إفريقية مساعي إدارة ترامب الرامية إلى منح اللجوء للبيض من جنوب إفريقيا، وما أثارته هذه السياسة من حساسيات سياسية ودبلوماسية.
ملابسات الاحتجاز والاستجواب
ولم تتضح بشكل كامل أسباب استجواب الموظفين الأمريكيين، الذين كانوا يعملون بالتنسيق مع موظفين كينيين تابعين لمنظمة «خدمة الكنائس العالمية»، وهي جهة شريكة في برامج إعادة توطين اللاجئين.
توضيح رسمي من وزارة الداخلية الجنوب إفريقية
وفي بيان لشبكة CNN، أوضحت وزارة الداخلية في جنوب إفريقيا أنها نفذت عملية داخل مركز لمعالجة طلبات اللجوء، على خلفية الاشتباه في انتهاكات لقوانين الهجرة تتعلق بمواطنين كينيين كانوا متواجدين في الموقع.
وأضاف البيان أن وجود مسؤولين أجانب ينسقون، بحسب وصفه، مع عمال غير موثقين يثير تساؤلات جدية بشأن النوايا والبروتوكول الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن وزارة العلاقات الدولية والتعاون بدأت محادثات دبلوماسية رسمية مع كل من الولايات المتحدة وكينيا لاحتواء الموقف.
رد منظمة «خدمة الكنائس العالمية»
من جانبها، أكدت منظمة «خدمة الكنائس العالمية» أنها استشارت مستشارين قانونيين في جنوب إفريقيا قبل سفر الفريق، للتأكد من أن أنشطته تتوافق مع شروط التأشيرات الممنوحة لهم.
وشددت المنظمة على أنها تدعم برنامج قبول اللاجئين الأمريكي في إفريقيا منذ أكثر من 30 عامًا، وتعمل دائمًا وفق القوانين واللوائح المحلية، مشيرة إلى أن الموظفين المعنيين عادوا إلى كينيا.
موقف واشنطن الرسمي
وقالت الحكومة الأمريكية، الثلاثاء، إنها تسعى للحصول على توضيح فوري من حكومة جنوب إفريقيا، وتتوقع تعاونًا كاملًا ومساءلة واضحة، بحسب تصريح نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت.
وفي السياق ذاته، صرح مسؤول في إدارة ترامب بأن الولايات المتحدة تدير برنامج اللاجئين في إطار القانون، متهمًا جنوب إفريقيا بالتدخل في عمليات سبق أن تعهدت بعدم عرقلتها.
جدل «الإبادة الجماعية» للأفريكانيين
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد برر قرار إدارته بإعادة توطين الأفريكانيين بالادعاء بوجود «إبادة جماعية» في جنوب إفريقيا، مدعيًا أن المزارعين البيض يتعرضون للقتل ومصادرة الأراضي.
إلا أن السلطات الجنوب إفريقية نفت هذه المزاعم بشكل قاطع، كما أكدت تحقيقات أجرتها شبكة CNN عدم وجود أي أدلة تدعم هذه الادعاءات.













