حذر الدكتور حسام موافي أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب القصر العيني من الانتشار المتزايد للسمنة على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن نسب الإصابة تجاوزت 30 إلى 40% في بعض الدول المتقدمة، ما يجعلها أحد أبرز أسباب الأمراض المزمنة التي تهدد الصحة العامة.
وخلال كلمته في اليوم الثاني من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية، أوضح موافي أن ارتفاع ضغط الدم من أخطر الأمراض الصامتة التي تتفاقم دون أعراض واضحة، مؤكدًا وجود نوع من الضغط يُعرف بـ«الضغط الأولي» لا يرتبط بسبب محدد، بينما يُعد الضغط الكلوي من أخطر أنواعه لما يسببه من مضاعفات شديدة على وظائف الكلى وبقية أعضاء الجسم.
دعوة إلى رفع الوعي الصحي
شدد الدكتور حسام موافي على أهمية التوسع في برامج التوعية الصحية عبر القنوات التليفزيونية ومختلف وسائل الإعلام، لنشر ثقافة الوقاية وتعزيز المعرفة بأسباب الأمراض المزمنة وكيفية التعامل معها، معتبرًا أن غياب الوعي الصحي يمثل أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات السمنة والضغط.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، أن تقليل استهلاك السكر والدهون المشبعة أصبح ضرورة ملحة للوقاية من السمنة ومضاعفاتها، داعيًا إلى تبني نمط حياة صحي يقوم على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
الصحة والسمنة.. تحديات تحتاج لسياسات فعالة
أوضح وزير الصحة أن السمنة لم تعد مسألة شكلية بل قضية صحية واقتصادية تؤثر على الإنتاجية وجودة الحياة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على إطلاق مبادرات للتوعية والتدخل المبكر لمكافحة السمنة بين الفئات المختلفة، وخاصة الأطفال والشباب.
وأشار إلى أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والإعلام والمجتمع المدني لتغيير أنماط السلوك الغذائي الخاطئة، والتوسع في حملات الكشف المبكر عن أمراض الضغط والسكر، باعتبارها من أبرز النتائج المباشرة لانتشار السمنة.
نحو مجتمع أكثر وعيًا
خلصت الجلسة إلى ضرورة تعزيز برامج الوقاية المجتمعية، وتدريب الكوادر الطبية على الاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة، مع التأكيد على أن بناء الوعي الصحي يبدأ من التعليم والإعلام.
كما أوصى المشاركون بإدراج موضوعات التغذية والنشاط البدني ضمن المناهج الدراسية، وتشجيع المبادرات المحلية التي تدعم الحياة الصحية.