في الذكرى السادسة لرحيل حسن حسني.. “الأب الروحي للكوميديا والدراما” ومسيرة تجاوزت 500 عمل فني
تحل اليوم السبت، الموافق 30 مايو 2026، الذكرى السادسة لرحيل الفنان الكبير حسن حسني، أحد أبرز أعمدة الفن المصري والعربي، والذي رحل عن عالمنا في 30 مايو 2020، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدم خلالها أكثر من 500 عمل فني ما بين السينما والدراما والمسرح.
البداية الفنية.. من “الكرنك” إلى أدوار لفتت الأنظار
بدأ الفنان الراحل حسن حسني مشواره السينمائي بأدوار صغيرة، كان أبرزها مشاركته في فيلم “الكرنك” عام 1975، أمام النجوم نور الشريف وسعاد حسني، ومن إخراج علي بدرخان.
ورغم بدايته البسيطة، إلا أنه سرعان ما أثبت موهبته القوية، خاصة بعد ظهوره في أدوار لافتة جسدت أحيانًا شخصية الشر، كما في فيلم “سواق الأتوبيس” للمخرج عاطف الطيب، الذي استعان به لاحقًا في عدد من أعماله المهمة مثل “البرئ”، و“البدروم”، و“الهروب”، وهو ما ساهم في ترسيخ اسمه بين كبار الممثلين.
انطلاقة النجومية في التسعينيات
شهدت فترة التسعينيات الانطلاقة الحقيقية للفنان حسن حسني نحو النجومية، حيث أصبح أحد أكثر الفنانين حضورًا في السينما والدراما والمسرح، وشارك في عدد كبير من الأعمال التي تركت بصمة لدى الجمهور.
ومن أبرز أفلامه خلال هذه الفترة: “دماء على الأسفلت”، “بخيت وعديلة”، “ناصر 56”، “الزمن والكلاب”، “عفريت النهار”، “امرأة وخمس رجال”، “البطل”، “همام في أمستردام”، و“عبود على الحدود”، وغيرها من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا.
حضور قوي في الدراما والمسرح
لم يقتصر تألق حسن حسني على السينما فقط، بل امتد إلى الدراما التليفزيونية، حيث شارك في العديد من المسلسلات المهمة مثل “رد قلبي”، “اللص الذي أحبه”، “أهالينا”، “بحار الغربة”، “جمهورية زفتى”، “بوابة الحلواني”، “أرابيسك”، “المال والبنون”، و“النوة”، وغيرها من الأعمال التي شكلت جزءًا من ذاكرة الدراما المصرية.
كما كان له حضور بارز على خشبة المسرح، من خلال أعمال شهيرة مثل “سيارة الهانم”، “أنا وهي والكمبيوتر”، “جوز ولوز”، “حزمني يا”، و“قشطة وعسل”، و“عفروتو”، حيث جمع بين الأداء الكوميدي والدرامي في وقت واحد.
أيقونة الكوميديا و“تميمة الحظ” للنجوم الشباب
في بداية الألفية الجديدة، اتجه الفنان الراحل إلى الأدوار الكوميدية بشكل أكبر، وأصبح أحد أهم عناصر نجاح العديد من الأعمال الفنية، خاصة مع النجوم الشباب، حتى لُقب بأنه “تميمة الحظ” لهم.
وكانت أبرز محطاته في هذا الاتجاه مشاركته في فيلم “اللمبي” مع الفنان محمد سعد عام 2002، والذي حقق نجاحًا كبيرًا وإيرادات قياسية في ذلك الوقت.
كما شارك حسن حسني في عدد كبير من الأعمال مع محمد سعد، ليصبح أكثر الفنانين تعاونًا معه بواقع 12 عملًا، يليه الفنان هاني رمزي بـ9 أعمال، ما يعكس حجم تأثيره الكبير في دعم أجيال كاملة من الفنانين.
إرث فني يتجاوز 500 عمل
ترك الفنان الراحل حسن حسني إرثًا فنيًا ضخمًا يتجاوز 500 عمل فني، جمع فيها بين التنوع والموهبة والحضور الطاغي، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ السينما والدراما المصرية.
ويظل حسن حسني حتى اليوم حاضرًا في وجدان الجمهور، بأدواره التي جمعت بين الكوميديا والدراما والشر والخفة، ليبقى اسمه علامة بارزة في تاريخ الفن العربي.


