الإطار التنسيقي يرشّح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية بعد تنازل المالكي والسوداني
أعلن الإطار التنسيقي، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، عن اختيار علي الزيدي مرشحًا لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد إعلان كل من نوري المالكي ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني التنازل عن الترشح لمنصب رئاسة الوزراء.
وجاء ذلك عقب اجتماع عقده الإطار التنسيقي، حيث أكد في بيان رسمي أنه بعد دراسة أسماء المرشحين تم اختيار الزيدي ليكون مرشح الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة.
وأشاد البيان بما وصفه بـ"المواقف التاريخية المسؤولة" لكل من المالكي والسوداني، بعد انسحابهما من سباق رئاسة الحكومة.
وقرر الرئيس العراقي نزار آميدي تكليف علي الزيدي رسميًا بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة سياسية مهمة تأتي في مرحلة حساسة تمر بها البلاد.
ملفات معقدة تنتظر الحكومة الجديدة:
يواجه الزيدي، الذي يُعد أصغر من يتولى هذا المنصب في العراق، مجموعة من الملفات الشائكة، أبرزها ملف سلاح الفصائل المسلحة، والعلاقات مع دول الجوار، إلى جانب التحديات الاقتصادية المتصاعدة.
كما يُتوقع أن يتناول رئيس الوزراء المكلف مطلب واشنطن بشأن نزع سلاح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، والتي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية.
وفي السياق ذاته، سيكون على الحكومة الجديدة معالجة التوترات في العلاقات مع دول الخليج، التي اعترضت سابقًا على هجمات نُسبت إلى جماعات مسلحة عراقية خلال فترات الصراع الإقليمي.
أزمة اقتصادية وضغوط نفطية:
يواجه العراق تحديات اقتصادية مرتبطة بتراجع الإيرادات، خصوصًا مع الاضطرابات الإقليمية في منطقة مضيق هرمز، في وقت تعتمد فيه البلاد على النفط الذي يشكل نحو 90% من ميزانية الدولة.
وأكد الزيدي عقب تكليفه عزمه على العمل مع مختلف القوى السياسية لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة.
ويُنظر إلى الزيدي، البالغ من العمر 40 عامًا، على أنه مرشح تسوية، رغم أنه لم يشغل مناصب حكومية سابقة، بينما يملك خلفية في مجال الأعمال والمصارف وإدارة وسائل إعلام.
ويرى محللون أن خلفيته الاقتصادية والإعلامية قد تمنحه أدوات للتأثير في المشهد السياسي، في وقت يُنظر إلى تكليفه باعتباره خطوة تهدف إلى الحفاظ على المسار الدستوري وتجنب فراغ سياسي محتمل.











