السبت 18 يوليو 2026 09:08 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

أستراليا تنجح في اختبار أول ساعة ذرية محمولة بالليزر في البحر لتعزيز دقة الملاحة

الأحد 19 أبريل 2026 12:11 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
أستراليا تنجح في اختبار أول ساعة ذرية
أستراليا تنجح في اختبار أول ساعة ذرية

في خطوة تقنية متقدمة قد تعيد تشكيل مستقبل أنظمة الملاحة والاتصالات العالمية، أعلنت أستراليا نجاح أول تجربة بحرية لساعة ذرية محمولة تعمل بتقنية التبريد بالليزر، وذلك على متن سفينة تابعة للبحرية الملكية الأسترالية.

تجربة بحرية غير مسبوقة

تم تنفيذ التجربة داخل بيئة بحرية حقيقية، حيث جرى تشغيل الساعة الذرية المحمولة بشكل مستمر لعدة أيام دون انقطاع، رغم تعرضها لحركة السفينة المستمرة وتغيرات الظروف البيئية في عرض البحر.

وأجريت التجربة تحت إشراف معهد الفوتونيات والاستشعار المتقدم (IPAS) بجامعة أديلايد، الذي يُعد من أبرز المراكز البحثية المتخصصة في التقنيات الضوئية والكمومية في أستراليا.

تقنية تعتمد على التبريد بالليزر

تعتمد الساعة الذرية الجديدة على تقنية متقدمة تُعرف باسم التبريد بالليزر، والتي تسمح بتقليل حركة الذرات إلى أدنى مستوى ممكن، ما يتيح قياس الزمن بدقة فائقة تصل إلى مستويات نانوية.

وتُعد هذه الساعات من أدق أدوات قياس الوقت في العالم، حيث تُستخدم كمرجع أساسي في الأنظمة التي تعتمد على التوقيت الدقيق.

دقة فائقة وتطبيقات واسعة

يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تطوير أنظمة تعتمد على توقيت بالغ الدقة، خاصة في مجالات:

  • الملاحة البحرية والجوية
  • أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS)
  • شبكات الاتصالات الآمنة
  • البيئات المعقدة أو التي تتعرض للتشويش الإلكتروني

كما يُتوقع أن تسهم هذه التقنية في رفع كفاءة الأنظمة العسكرية والمدنية التي تعتمد على التزامن الزمني الدقيق.

نقلة نوعية في قابلية النقل

على عكس الساعات الذرية التقليدية التي تتسم بضخامة الحجم وتعقيد البنية، تتميز النسخة الجديدة بكونها محمولة وصغيرة الحجم، ما يفتح الباب أمام استخدامها في الميدان وعلى متن السفن والطائرات.

ويُعد هذا التطور خطوة مهمة نحو دمج الساعات الذرية في التطبيقات العملية اليومية بدلًا من حصرها في المختبرات فقط.

تحديات أمام الانتقال للتطبيق التجاري

رغم النجاح التقني، لا تزال هناك عدة تحديات أمام انتشار هذه التقنية على نطاق واسع، أبرزها:

  • ارتفاع تكلفة الإنتاج والتشغيل
  • الحاجة إلى تطوير صناعي واسع النطاق
  • ضرورة وضع أطر تنظيمية دولية لاعتماد التقنية عالميًا

ويرى خبراء أن هذه التحديات طبيعية في المراحل الأولى لأي تقنية ثورية بهذا الحجم.

مستقبل أنظمة الملاحة والاتصالات

يؤكد الباحثون أن نجاح التجربة البحرية يمثل بداية تحول كبير في طريقة إدارة الزمن داخل أنظمة الملاحة والاتصالات، حيث يمكن أن يؤدي الاعتماد على توقيت فائق الدقة إلى تحسين أمان الشبكات وزيادة موثوقيتها عالميًا.

كما قد يسهم هذا التطور في دعم أنظمة الملاحة في المناطق التي تعاني من ضعف الإشارة أو التشويش، بما في ذلك الممرات البحرية الاستراتيجية.

خطوة نحو عالم أكثر دقة

يمثل هذا الإنجاز الأسترالي نقطة تحول في تطور التكنولوجيا الزمنية، ويعكس التقدم المتسارع في مجال الفيزياء التطبيقية والأنظمة الكمومية.

ومع استمرار التطوير، قد تصبح الساعات الذرية المحمولة جزءًا أساسيًا من البنية التحتية العالمية للملاحة والاتصالات في المستقبل القريب.

موضوعات متعلقة