الاقتصاد المصري يحقق نموًا 5.3 بالمئة في الربع الثاني وقطاع الصناعة غير البترولية يقود الأداء
سجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 5.3 بالمئة خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025 2026، مقابل 4.3 بالمئة خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي، وفق ما عرضه الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمام اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي.
ويعكس هذا الارتفاع تحسنًا في وتيرة النشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بأداء قوي لعدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والتوسع في الأنشطة المرتبطة بالتحول الرقمي.
وأوضح وزير التخطيط أن النتائج المسجلة خلال الربع الثاني تؤكد وجود تحسن في مساهمة القطاعات المختلفة في دعم النمو، مع استمرار الدولة في العمل على تنويع مصادر النشاط الاقتصادي ورفع كفاءة القطاعات القادرة على توفير فرص العمل ودعم الإنتاج والصادرات.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات غير البترولية جاء في مقدمة القطاعات الداعمة للنمو، بعدما ساهم بنحو 1.2 بالمئة من إجمالي معدل النمو، وحقق معدل نمو بلغ نحو 10 بالمئة خلال الربع الثاني.
ويأتي ذلك في ظل توجه الدولة نحو تعزيز توطين الصناعة وزيادة القدرة الإنتاجية ورفع معدلات التصدير.
وأضاف الوزير أن عددا من القطاعات الأخرى سجل هو أيضا معدلات نمو إيجابية، من بينها النقل والتخزين، وقطاع المطاعم والفنادق، والكهرباء، والصحة، والتعليم، وهي قطاعات ساهمت بشكل مباشر في دعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة محل التقييم.
وبحسب البيانات المعروضة، سجل قطاع المطاعم والفنادق معدل نمو بلغ 14.6 بالمئة، وهو من أعلى المعدلات بين القطاعات المختلفة، بما يعكس تحسن نشاط هذا القطاع خلال الفترة الأخيرة، كما حقق قطاع النقل والتخزين نموًا بنسبة 7.4 بالمئة، في حين سجل قطاع تجارة الجملة والتجزئة نموًا بلغ 6 بالمئة.
وفي القطاع الزراعي، أوضح الوزير أن النشاط الزراعي سجل نموًا بنسبة 2.7 بالمئة، بينما واصلت قطاعات مثل الصحة والتعليم والكهرباء تحقيق نتائج إيجابية ضمن المؤشرات العامة للأداء الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري.
وأكد أحمد رستم أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا تدريجيًا في بنية الاقتصاد، خاصة مع استمرار العمل على دعم القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تساهم في التشغيل وتوسيع القاعدة الاقتصادية، كما أشار إلى أن التحول الرقمي أصبح أحد العوامل المؤثرة في رفع كفاءة الأداء الاقتصادي، إلى جانب دوره في دعم استدامة النمو.
ويأتي عرض هذه المؤشرات في وقت تواصل فيه الحكومة متابعة الأداء الاقتصادي بصورة دورية، مع التركيز على القطاعات الأكثر قدرة على دفع النمو وتعزيز الإنتاج المحلي، كما تعكس الأرقام المعلنة اتجاها نحو تحسن مساهمة الأنشطة غير البترولية في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل نقطة مهمة في هيكل النمو خلال المرحلة الحالية.





