قرار مثير للجدل يفتح باب الانتقادات..
ترامب يوجه بعدم ارتداء الكمامات في المطارات
كشفت تقارير أمريكية عن توجيه جديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بعدم ارتداء الكمامات أثناء وجودهم داخل المطارات، بالتزامن مع الدفع بهم للمساعدة في التعامل مع الزحام وطوابير الانتظار داخل عدد من المطارات الأمريكية، ويأتي القرار ضمن إجراءات مرتبطة بأزمة تشغيلية أوسع تضغط على حركة السفر في الولايات المتحدة.
وبحسب ما جرى تداوله في وسائل إعلام أمريكية، فإن نشر عناصر إدارة الهجرة والجمارك داخل المطارات يستهدف دعم العمل الميداني في ظل نقص العاملين وارتفاع أعداد المسافرين، مع تكليفهم بمهام مساندة مثل تنظيم الحركة وإدارة الحشود وتوجيه الركاب داخل صالات السفر، وليس تنفيذ إجراءات التفتيش الأمني المباشر الخاصة بإدارة أمن النقل.
القرار أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية، إذ اعتبره مؤيدوه محاولة لإظهار حضور أمني أكثر وضوحا أمام المسافرين، بينما رأى منتقدون أن الاستعانة بعناصر غير متخصصة في بيئة المطارات قد يخلق مشكلات تشغيلية وأمنية، خاصة مع اختلاف طبيعة التدريب بين عناصر الهجرة وموظفي أمن النقل.
وفي السياق نفسه، أشارت تقارير إلى أن ترامب فضل ظهور عناصر الهجرة دون كمامات داخل المطارات من أجل تعزيز ما وصفه بالوضوح في التعامل مع المسافرين، مع الإبقاء على إمكانية استخدام الأقنعة في مهام أخرى يراها أكثر خطورة، ويعكس هذا التوجه حساسية الجدل السياسي القائم في الولايات المتحدة بشأن أساليب عمل هذه الأجهزة وحدود تدخلها في الأماكن العامة.
وأبدى عدد من السياسيين الأمريكيين اعتراضهم على الخطوة، معتبرين أن نشر عناصر إدارة الهجرة داخل المطارات قد يزيد من القلق بين المسافرين، خاصة في ظل غياب التدريب المتخصص على إدارة بيئات السفر المعقدة، كما حذرت جهات نقابية من أن هذه الترتيبات لا تمثل بديلا آمنا عن الموظفين المختصين بأمن المطارات، وقد تؤثر على كفاءة التشغيل والانضباط داخل المطارات الكبرى.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المطارات الأمريكية ضغوطا تشغيلية متزايدة بسبب نقص العاملين وطول فترات الانتظار، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن حلول سريعة لتخفيف الأزمة، ولو عبر الاستعانة بجهات أمنية أخرى خارج الإطار المعتاد لعمل المطارات، ومع استمرار الجدل، يبقى القرار محل متابعة واسعة من الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة.












