السبت 18 يوليو 2026 04:42 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

حكم الإفطار لمريض السكر في رمضان.. الإفتاء توضح

الأربعاء 18 فبراير 2026 05:14 مـ 1 رمضان 1447 هـ
حكم الإفطار لمريض السكر في رمضان
حكم الإفطار لمريض السكر في رمضان

مع اقتراب شهر رمضان 2026، يكثر تساؤل مرضى السكري عن مدى جواز الإفطار في رمضان، خاصة إذا كان الصيام يؤثر على صحتهم أو يمنعهم من أداء أعمالهم الضرورية. وأوضح الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية تفاصيل الحكم الشرعي الخاص بهذه الحالات.

الإفطار جائز عند تحقق الضرر

أكدت دار الإفتاء أن مريض السكر الذي يتضرر من الصيام أو يخشى على صحته يجوز له الإفطار، شريطة مراعاة السبب الطبي.

وينطبق هذا الحكم على الحالات التالية:

  • إذا تسبب الصيام في هبوط حاد لمستوى السكر في الدم.

  • إذا أدى الصيام إلى مضاعفات صحية حقيقية.

  • إذا منع الصيام المريض من أداء عمله الضروري الذي يعتمد عليه في معيشته ومعيشة أسرته.

ويستند الحكم الشرعي إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت لرفع الحرج ودفع الضرر، وأن حفظ النفس من مقاصد الشريعة الأساسية.

متى يجب القضاء ومتى تجب الفدية؟

قسمت الفتوى الحالات إلى حالتين أساسيتين:

  1. المرض الطارئ أو القابل للشفاء:

    • يجب على المريض قضاء الأيام التي أفطرها بعد زوال العذر، لقوله تعالى:

    "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر".

  2. المرض المزمن الذي لا يُرجى زواله:

    • إذا كان المرض دائمًا ولا يمكن الشفاء منه، لا يلزم القضاء، بل تجب الفدية عن كل يوم أفطره، مثل الشيخ الفاني العاجز عن الصوم.

  • شرط الانتقال إلى الفدية: استمرار العجز عن الصيام طوال الشهر وثبوت عدم القدرة على القضاء مستقبلاً.

مقدار الفدية وكيفية إخراجها

حددت دار الإفتاء طريقة إخراج الفدية كما يلي:

  • إطعام محتاج واحد عن كل يوم، وذلك بغداء وعشاء مُشبعين.

  • يمكن تقديم نصف صاع من القمح أو الدقيق أو ما يعادله نقديًا.

  • يجوز إخراج القيمة النقدية بدل الطعام، لتسهيل الأمر على الناس، بشرط تحقيق الإطعام الفعلي للمحتاج.

العمل ليس عذرًا مستقلًا

أوضحت الفتوى أن مجرد المشقة في العمل لا تبيح الفطر وحدها، لكن إذا كان الصيام يسبب ضررًا صحيًا يمنع أداء العمل الضروري، ويكون مرتبطًا بخطر طبي حقيقي، يجوز للمريض الفطر شرعًا.

  • ويكون تقدير الضرر بناءً على التجربة الشخصية الموثوقة أو تقرير طبيب متخصص، وليس بناءً على الخوف غير المبرر.

توازن بين العبادة والمحافظة على الصحة

تؤكد الفتوى حرص الشريعة على التوازن بين أداء العبادات والمحافظة على صحة الإنسان.

  • الرخصة في الإفطار عند الضرورة ليست نقصًا في الأجر، بل امتثال لأمر الله:

    "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه".

وبالتالي، يجوز لمريض السكر الإفطار إذا كان الصيام يهدد صحته أو يعوق أداء عمله الضروري، مع الالتزام بالقضاء إذا كان المرض مؤقتًا، أو أداء الفدية إذا كان المرض مزمنًا لا يُرجى شفاؤه.