السبت 18 يوليو 2026 09:07 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

مصطفى بكري: جنازة سيف الإسلام القذافي تحولت إلى استفتاء شعبي صامت على هوية ليبيا

الجمعة 6 فبراير 2026 11:35 مـ 18 شعبان 1447 هـ
مصطفى بكري: جنازة سيف الإسلام القذافي تحولت إلى استفتاء شعبي صامت على هوية ليبيا

علّق الإعلامي مصطفى بكري على مشهد وداع سيف الإسلام معمر القذافي، معتبرًا أن ما جرى تجاوز كونه جنازة تقليدية، وتحول إلى ما يشبه استفتاءً شعبيًا صامتًا على التاريخ والدولة والهوية الليبية.

وقال بكري، خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، إن الحشود التي شاركت في التشييع لم تخرج بدعوة من حزب سياسي أو ببيان قبلي، وإنما بدافع شعوري خالص، يعكس إحساسًا عامًا بالخذلان والخسارة، بعد أن تبيّن لكثير من الليبيين أن ما حدث بعد عام 2011 لم يكن كما وُعِدوا به.

وأضاف أن المشي خلف الجنازة لم يكن وداعًا لابن فقط، بل كان وداعًا لذاكرة أقدم، وذاكرة قائد، في إشارة إلى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي وصفه برمز العروبة المتمرّد، مؤكدًا أن ما جرى للابن يعيد إلى الأذهان ما تعرّض له الأب.

وأشار بكري إلى أن المشهد يحمل رسالة سياسية واضحة للداخل الليبي وللقوى الخارجية، مفادها أن الذاكرة الجمعية للشعب الليبي لم تُكسر، وأن الصراع في ليبيا لم يكن مجرد صراع على النفط أو الجغرافيا، بل معركة حقيقية على الهوية والسيادة الوطنية.

وأكد أن وداع سيف الإسلام أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل العملية السياسية والانتخابات والمشاريع المطروحة على الساحة الليبية، في ظل هذا الحراك الشعبي الصامت.

واختتم مصطفى بكري تصريحاته قائلًا:
«ما حدث اليوم لم يكن وداعًا فقط، بل تذكيرًا قاسيًا بأن الفكرة لا تموت بمقتل صاحبها، وأن ليبيا قالت كلمتها، والكرة الآن في ملعب من تجاهل هذه الحقيقة طويلًا».