السبت 18 يوليو 2026 01:47 صـ 1 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

بالتعاون بين دار الأوبرا المصرية والفنان علي الحجار..

ليلة موسيقية بتراث سيد مكاوي ضمن مشروع 100 سنة غنا على المسرح الكبير

السبت 3 يناير 2026 05:32 مـ 14 رجب 1447 هـ
100 سنة غنا-دار الأوبرا المصرية
100 سنة غنا-دار الأوبرا المصرية

شهدت إحدى حلقات سلسلة المشروع الفني 100 سنة غنا حالة فنية لافتة جسدت ملامح من التراث الموسيقي المصري عبر أعمال الموسيقار الراحل سيد مكاوي.

عرض فني يستعيد ملامح الهوية الغنائية

الحفل أقيم بالتعاون بين دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام والفنان علي الحجار، وشارك فيه الفنان طارق فؤاد إلى جانب الأصوات الصاعدة عبد العزيز سليمان وأمنية بكر وعلياء ندى، بقيادة المايسترو وجدي الفوي، ومن إخراج أحمد فؤاد، واحتضن المسرح الكبير العرض وسط حضور جماهيري كثيف عكس الاهتمام المتزايد بالمشروع.

ألحان خالدة تعود إلى الواجهة

قدم الحفل مختارات واسعة من أعمال سيد مكاوي التي ارتبطت بوجدان الجمهور المصري والعربي، حيث انسابت الألحان على خشبة المسرح في صياغة تحافظ على روحها الأصلية مع تقديمها في إطار معاصر، تنقل صوت علي الحجار وضيوفه بين مقامات شرقية شكلت ملامح أساسية في مسيرة مكاوي، مقدمة أعمالًا أعادت إلى الذاكرة تاريخًا طويلًا من الغناء المرتبط بالهوية المصرية.

وشمل البرنامج أغنيات مثل أول كلامي سلام، اسأل مرة عليا، قال إيه بيسألوني، أوقاتي بتحلو، حلوين من يومنا والله، ليلة إمبارح، يا مسهرني، كل مرة لما أواعدك، وحياتك يا حبيبي، أنا هنا يا ابن الحلال، كان في زمان يا حبيبتي، الفن هنا، الأرض بتتكلم عربي.

الليلة الكبيرة ورباعيات جاهين

توقف العرض عند أوبريت الليلة الكبيرة الذي عُرض بمصاحبة عرائس الماريونيت وديكورات مصغرة تحاكي المولد الشعبي، في إعادة تقديم واحدة من أبرز العلامات في تاريخ الفن الاستعراضي المصري، كما تضمن الحفل مختارات من رباعيات الشاعر صلاح جاهين التي لحنها سيد مكاوي، وقدمها المشاركون بأسلوب جماعي وفردي أبرز عمق التجربة الشعرية والموسيقية، ومن بينها حاسب من الأحزان، مرغم عليك يا صبح، يأسك وصبرك، غمض عينيك، أنا كنت شيء، بحر الحياة، آه لو أنا ومحبوبى، لو فيه سلام، أنا اللي بالأمر محال، بلياتشو.

رؤية مشروع 100 سنة غنا

جاء الحفل ليعكس جوهر مشروع 100 سنة غنا الذي يهدف إلى توثيق تاريخ الموسيقى والغناء العربي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، تعتمد فكرة المشروع على تقديم عروض متكاملة تجمع بين الغناء والدراما والاستعراض، مع التركيز على أبرز الموسيقيين الذين تركوا بصمة واضحة في مسار الفن العربي، ويسعى المشروع إلى تقديم التراث في صورة معاصرة قادرة على الوصول إلى جمهور اليوم دون الإخلال بالقيمة الفنية للأعمال الأصلية.

دور ثقافي وتربوي للمشروع

يؤكد القائمون على المشروع أن الهدف لا يقتصر على إعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية، بل يمتد إلى تعريف الأجيال الجديدة بالتراث الموسيقي المصري وإبراز دور مصر الريادي في صناعة الفن العربي، كما تسلط العروض الضوء على التحولات الاجتماعية والسياسية التي رافقت تطور الغناء والموسيقى، باعتبارهما مرآة للمجتمع في مختلف مراحله.

ويمنح المشروع مساحة حقيقية للمواهب الشابة للمشاركة والتعبير عن أنفسهم إلى جانب نجوم ذوي خبرة، بما يضمن استمرارية المشهد الفني وتجدده.

تفاعل جماهيري وتأكيد على الاستمرارية

عكس التفاعل الجماهيري مع الحفل نجاح الرؤية التي يقوم عليها مشروع 100 سنة غنا، حيث بدت الأعمال القديمة قادرة على استعادة حضورها والتواصل مع جمهور متنوع الأعمار.

وتواصل دار الأوبرا المصرية تقديم حلقات جديدة من السلسلة ضمن خطة تهدف إلى الحفاظ على التراث الموسيقي وتقديمه في إطار فني منظم يواكب تطلعات الجمهور ويصون ذاكرة الغناء المصري.