السبت 18 يوليو 2026 09:07 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

مبابي هو النجم الأول.. أزمات فينيسيوس جونيور تهدد مستقبله مع ريال مدريد

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 06:53 مـ 4 رجب 1447 هـ
فينيسيوس جونيور-ريال مدريد
فينيسيوس جونيور-ريال مدريد

تتصاعد حدة التوتر داخل نادي ريال مدريد بسبب تعثر مفاوضات تجديد عقد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، في ظل تراجع مستواه الفني خلال الفترة الأخيرة، وازدياد الضغوط الجماهيرية والإدارية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة قد تنتهي برحيله عن النادي الملكي قبل نهاية عقده الحالي الممتد حتى صيف 2027.

تراجع الأداء يزيد الضغوط الجماهيرية

شهد ملعب سانتياجو برنابيو مؤخرًا حالة من الغضب الجماهيري تجاه فينيسيوس جونيور، بعد استمرار صيامه التهديفي لفترة طويلة امتدت إلى 14 مباراة، إلى جانب أداء فردي لم يلبِ تطلعات الجماهير، خاصة في مواجهة إشبيلية.

وفي الوقت الذي احتفل فيه كيليان مبابي بتحقيق رقم تهديفي مميز، وجد فينيسيوس نفسه هدفًا لانتقادات حادة وصافرات استهجان عكست تراجع شعبيته داخل المدرجات.

هذا المشهد زاد من تعقيد موقف اللاعب، الذي بات مطالبًا باستعادة مستواه في توقيت حساس تتزامن فيه نتائجه الفنية مع مفاوضات مصيرية حول مستقبله داخل النادي.

خلاف مالي يعطل المفاوضات

ترتبط الأزمة الحالية بخلاف واضح حول الجوانب المالية لعقد فينيسيوس الجديد، إذ يسعى اللاعب للحصول على راتب يضعه في نفس الفئة المالية لزميله كيليان مبابي، في المقابل، ترى إدارة ريال مدريد أن هذه المطالب لا تتناسب مع المستوى الحالي للاعب، ولا تعكس سياسة النادي القائمة على ربط الرواتب بالأداء والاستمرارية.

ويتمسك مسؤولو النادي بعدم الاستجابة لأي ضغوط، خاصة أن العقد لا يزال ممتدًا لعامين، ما يمنح الإدارة هامشًا زمنيًا واسعًا لاتخاذ القرار المناسب دون استعجال.

ردود فعل اللاعب تزيد الفجوة

ساهمت تصرفات فينيسيوس الأخيرة في تعميق الفجوة بينه وبين الجماهير، حيث رصدت وسائل إعلام ردود فعل اعتُبرت سلبية عقب استبداله في بعض المباريات، إلى جانب ظهور حالة من التوتر الواضح في سلوكه داخل الملعب.

كما جاءت تصريحات المدرب تشابي ألونسو محايدة، مؤكدًا أن الجماهير من حقها التعبير عن رأيها، وهو ما فُسر على أنه غياب دعم مباشر للاعب في هذه المرحلة.

هذه المعطيات وضعت فينيسيوس في موقف تفاوضي أكثر صعوبة، في ظل تراجع الدعم الجماهيري وعدم وجود ضغط فني يجبر الإدارة على الإسراع في التجديد.

ريال مدريد يتمسك بهدوء القرار

من جانبه، لا يرى ريال مدريد أن الوقت الحالي يستدعي حسم الملف، إذ لا يحق للاعب التفاوض مع أي نادٍ آخر قبل يناير 2027، كما أن أي اهتمام خارجي يجب أن يمر عبر إدارة النادي، وفي الوقت نفسه، تدرك الإدارة أن كيليان مبابي بات النجم الأول للفريق، وهو ما يغير من موازين القوة داخل غرفة الملابس.

ولا يستبعد النادي إعادة تقييم موقفه حال وصول عروض مالية كبيرة، خاصة إذا استمر التراجع الفني، أو إذا ثبت أن التوليفة الحالية بين النجوم لا تحقق الأهداف الرياضية المرجوة.

موسم حاسم ومخاوف مستقبلية

يواجه فينيسيوس تحديات إضافية على الصعيد الدولي، مع اقتراب استحقاقات كبرى مع منتخب البرازيل، في ظل انتظار طويل لتحقيق لقب كأس العالم، هذا الضغط الخارجي يتقاطع مع وضعه المعقد في مدريد، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مساره المهني.

في ضوء هذه التطورات، تشير التوقعات إلى مفاوضات طويلة ومتشابكة خلال العامين المقبلين، مع احتمالات متعددة تظل مفتوحة، بين البقاء بشروط جديدة أو الرحيل في حال تغيرت قناعات الطرفين.