جنايات الإسكندرية تقضي بإعدام متهمين شنقًا في قضية خطف شاب وهتك عرض خطيبته بالدخيلة
قضت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار هاني كمال غبريال، وعضوية المستشارين محمود الشربيني محمود، ومحمد محمد عبد الفتاح، ومحمد محمد عبد المقصود قنطوش، وبحضور المستشار محمود غالي رئيس نيابة العامرية أول، وبأمانة سر أحمد السيد، بإجماع الآراء، بمعاقبة المتهمين ع س ع وم م ف بالإعدام شنقًا، لاتهامهما بخطف فتاة قاصر وخطيبها، والاعتداء على المجني عليها وهتك عرضها بالقوة.
تفاصيل القضية وأمر الإحالة
تعود وقائع القضية المقيدة برقم 19517 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة الدخيلة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من ضباط قسم شرطة الدخيلة، يفيد بقيام شخصين بخطف فتاة وخطيبها ليلًا بدائرة القسم، واحتجازهما داخل سيارة، والاعتداء عليهما.
وكشفت التحقيقات أن المجني عليها الأولى م م طالبة تبلغ من العمر 17 عامًا، كانت برفقة خطيبها المجني عليه الثاني م ع ك طالب يبلغ من العمر 17 عامًا، أثناء تواجدهما بمنطقة كورنيش الهانوفيل، حينما حضر إليهما المتهم الأول ع س ع، وهو سائق، وادعى كذبًا أنه ضابط شرطة.
انتحال صفة والقبض على المجني عليهما
أوضحت التحقيقات أن المتهم الأول استوقف المجني عليهما بزعم الاشتباه فيهما، وقام بالاعتداء بالضرب على خطيب الفتاة، واستولى على بطاقة هويته ومبلغ مالي كان بحوزته، ما دفع المجني عليهما للانصياع لأوامره خوفًا من سلطته المزعومة.
وقام المتهم باقتيادهما إلى سيارة كان يقودها، واحتجزهما بداخلها، مواصلًا بث الرعب في نفسيهما من خلال التهديد والاعتداء البدني على المجني عليه الثاني، ثم تحرك بالسيارة إلى أماكن متفرقة لإبعادهما عن أعين المارة والرقابة الأمنية.
خطف واعتداء واستيلاء على أموال
وأسفرت التحقيقات عن أن المتهمين استوليا على مبلغ مالي مملوك للمجني عليهما، وطلب المتهم الأول من المجني عليه الثاني النزول من السيارة لشراء علبة سجائر، وما إن ابتعد الأخير حتى انفرد المتهم الأول بالمجني عليها داخل السيارة.
وأجبر المتهم الأول الفتاة على الجلوس بالمقعد الأمامي، واقتادها إلى مناطق مظلمة، حيث هتك عرضها بالقوة، مستخدمًا التهديد والإكراه، وجعل من الاعتداء عليها شرطًا لإطلاق سراحها. كما قام بتصوير مقاطع مصورة أثناء الاعتداء لزيادة الضغط عليها.
اشتراك المتهم الثاني في الجريمة
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم الأول قام بالاتصال بالمتهم الثاني م م ف، وهو سائق، والتقيا في مكان متفق عليه مسبقًا، حيث تولى المتهم الثاني قيادة السيارة، بينما واصل المتهم الأول الاعتداء على المجني عليها، ثم تبادل المتهم الثاني الاعتداء عليها أيضًا.
وبعد إتمام الجريمة، أطلق المتهمان سراح المجني عليها وفرّا هاربين من موقع الواقعة، تاركين الضحية في حالة نفسية وجسدية سيئة.
ضبط المتهمين وإحالتهم للمحاكمة
وبتقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهمين وضبطهما، كما تم التحفظ على السيارة المستخدمة في ارتكاب الواقعة.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وواجهت المتهمين بالأدلة، وأمرت بإحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهما عما نُسب إليهما من اتهامات.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى أقوال المجني عليها وشهود الإثبات، واطلعت على تقارير الطب الشرعي والأدلة الفنية، وانتهت إلى ثبوت التهم في حق المتهمين بما لا يدع مجالًا للشك.
حكم بالإعدام بإجماع الآراء
وبعد المداولة، أصدرت المحكمة حكمها بإجماع الآراء بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقًا، عن جرائم الخطف المقترن بالاعتداء وهتك العرض، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمامًا واسعًا نظرًا لبشاعة الواقعة وخطورة الجرائم المرتكبة.

