تقدم صناعي لشركة النصر للسيارات بعد عام من إعادة التشغيل
أعلنت شركة النصر لصناعة السيارات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية استمرار خطط الإنتاج والتطوير بعد مرور عام على إعادة التشغيل في نوفمبر 2024.
خطوة اقتصادية بعد سنوات التوقف
سجلت الشركة خلال العام المالي 2024-2025 صافي ربح بلغ نحو 35 مليون جنيه، وهو أول فائض تحققه منذ عقود، ما يعكس التحسن في الأداء عقب توقف دام أكثر من خمسة عشر عاماً.
جاءت النتائج في إطار عملية تحديث تبنتها وزارة قطاع الأعمال العام لدعم الصناعات الثقيلة وإعادة استغلال الأصول الإنتاجية.
وتمكنت الشركة من استعادة نشاطها الصناعي عبر تطوير البنية التحتية وتنفيذ برامج تشغيل لرفع كفاءة خطوط الإنتاج.
تحديث مصنع الأتوبيس وإطلاق طرازات محلية
شهد مصنع الأتوبيس انطلاقة إنتاجية كبيرة بعد استكمال أعمال التطوير الشاملة. أطلقت الشركة أتوبيسات نصر سكاي السياحية بنسبة مكون محلي بلغت 63.5 بالمئة، إلى جانب ميني باص نصر ستار الذي تجاوزت نسبة المكون المحلي فيه 70 بالمئة.

وتعمل الشركة على رفع القدرة الإنتاجية بما يتلاءم مع احتياجات النقل داخل السوق المصرية.
في إطار التوجه نحو الطاقة النظيفة، يجري الإعداد لإنتاج أول أتوبيس وميني باص كهربائيين داخل المصنع.
وتعمل فرق فنية على استكمال التجارب الفنية والتشغيلية قبل الطرح التجاري. ويأتي ذلك تماشياً مع خطط الدولة للتوسع في المركبات الكهربائية في النقل العام وتحسين الاعتماد على التكنولوجيا المحلية.
تطوير مصنع سيارات الركوب
أنهت الشركة أعمال تطوير مصنع سيارات الركوب وتجهيزه بخطوط إنتاج حديثة تتوافق مع المواصفات العالمية.
تجري حالياً اختبارات لنماذج إنتاجية جديدة لصالح شركة النصر وشركات دولية متخصصة في صناعة السيارات، بما يعكس قدرة المصنع على استيعاب طرازات متنوعة وإنتاجها وفق معايير الجودة المطلوبة.
ويجري العمل على إضافة خطوط جديدة لإنتاج مركبات النقل الخفيف بهدف توفير خيارات تلبي احتياجات المستخدمين في الأنشطة التجارية والخدمية.
يستهدف هذا التوسيع زيادة قاعدة المنتجات المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.
مرحلة جديدة لتعزيز الصناعة الوطنية
تشير المؤشرات إلى أن أعمال التطوير الأخيرة أسهمت في رفع الإنتاجية وتعزيز نسب التصنيع المحلي داخل مصانع الشركة.
ويأتي ذلك ضمن خطة الوزارة لتوظيف الأصول الإنتاجية ورفع معدلات الربحية وتحسين القدرة التنافسية لقطاع الصناعات الهندسية.
تعمل الشركة على التعاون مع جهات محلية لتوفير مستلزمات الإنتاج وتنمية سلسلة الإمداد الصناعية.
كما يجري التنسيق مع شركاء خارجيين لنقل الخبرات الصناعية وتحديث التكنولوجيا المستخدمة في التصنيع.
انعكاسات اقتصادية وصناعية
تؤكد نتائج التشغيل لهذا العام أن عودة الشركة إلى العمل بشكل منتظم أعادت للقطاع الصناعي ثقلاً إنتاجياً ظل معطلاً لفترة طويلة.
ساهمت أعمال التطوير في توفير فرص عمل جديدة داخل قطاع المركبات بأنواعها، إضافة إلى تعزيز نشاط الشركات المغذية المحلية.
وتأتي هذه الجهود ضمن توجه حكومي يستهدف بناء صناعة سيارات وطنية حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتطورة ونسب تصنيع محلي مرتفعة، وتمثل خطوة نحو تقليل فاتورة الاستيراد وتوسيع فرص التصدير.
كما تعزز النتائج الإيجابية من إمكانية تنفيذ مشروعات توسع مستقبلية تسهم في دعم الاقتصاد الصناعي.












