السبت 18 يوليو 2026 01:45 صـ 1 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

ترحيل البلوجر هدير عبد الرازق بعد تأييد حبسها بتهمة نشر محتوى خادش للحياء

الأربعاء 5 نوفمبر 2025 06:56 مـ 14 جمادى أول 1447 هـ
هدير عبد الرازق
هدير عبد الرازق

قضت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية، اليوم الأربعاء، برفض الاستئناف المقدم من البلوجر هدير عبد الرازق، وتأييد الحكم الصادر سابقًا بحبسها سنة وتغريمها 100 ألف جنيه، مع كفالة 5 آلاف جنيه لوقف التنفيذ مؤقتًا، وبذلك أصبح الحكم نهائيًا واجب النفاذ، وتم ترحيل المتهمة لبدء تنفيذ العقوبة.

تفاصيل الحكم

كانت المحكمة الاقتصادية في القاهرة قد أصدرت حكمها الأول في القضية بعد أن وجهت النيابة العامة إلى المتهمة عدة اتهامات تتعلق ببث ونشر محتوى وصف بأنه خادش للحياء العام عبر حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتضمنت لائحة الاتهام نشر صور ومقاطع مرئية على منصات "فيسبوك" و"إنستجرام" و"يوتيوب" و"تيك توك"، تظهر فيها المتهمة في أوضاع اعتبرتها التحقيقات مخلة بالآداب العامة، وتحتوي على تلميحات وإيحاءات ذات طابع جنسي.

الاتهامات الموجهة إلى المتهمة

النيابة العامة أسندت إلى هدير عبد الرازق خمس تهم رئيسية، من بينها نشر صور ومقاطع تخل بالحياء العام بقصد الإغراء، وارتكاب أفعال فاضحة علنًا، والترويج لمحتوى يحض على الفجور، فضلًا عن الاعتداء على القيم الأسرية في المجتمع المصري.

كما وجهت إليها تهمة إنشاء واستخدام حسابات إلكترونية لتسهيل ارتكاب هذه الأفعال عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت النيابة أن التحريات والفحص الفني أوضحا أن المحتوى المنشور من قبل المتهمة تناول موضوعات تتعلق بالملابس النسائية الداخلية، مع ظهورها في مقاطع تظهر مفاتن جسدها، وهو ما اعتبرته النيابة تحريضًا صريحًا على الفسق ومخالفة للقيم العامة.

خلفية القضية

القضية أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء التحقيقات، حيث اعتبرها البعض جزءًا من حملة موسعة تستهدف ضبط المحتوى الإلكتروني الذي يخالف الآداب العامة، فيما رأى آخرون أنها تندرج ضمن قضايا تنظيم استخدام المنصات الرقمية بما يتوافق مع القوانين المصرية.

النيابة العامة شددت في بيان سابق على أن القانون يجرم نشر أي محتوى من شأنه المساس بالقيم الأسرية أو خدش الحياء العام، مؤكدة أن منصات التواصل تخضع للرقابة القانونية، وأن أي تجاوز يتم التعامل معه وفق أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

الإطار القانوني

القانون المصري ينص على معاقبة من ينشر أو يروج عبر الإنترنت لمواد تخدش الحياء أو تحرض على الفسق بالحبس والغرامة، وهو ما استندت إليه المحكمة الاقتصادية في حكمها.

كما شددت المحكمة في حيثياتها على أن حرية التعبير لا تشمل نشر محتوى يسيء للآداب أو يهدد القيم الأخلاقية للمجتمع.

تنفيذ الحكم

بعد صدور الحكم النهائي اليوم، جرى ترحيل المتهمة إلى جهة التنفيذ لقضاء العقوبة المقررة، لتصبح من بين الحالات التي تؤكد توجه السلطات القضائية إلى مواجهة الانتهاكات الإلكترونية ذات الطابع الأخلاقي بصرامة، في إطار الحفاظ على الضوابط الاجتماعية والقانونية في الفضاء الرقمي.